تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
قَطَعْتُ بِأَيَّامِ التَّعَزُّزِ ذِكْرَهُ * وَكُلُّ عَزِيزٍ مَا هُنَاكَ ذَلِيلٌ أَرَى عِلَلَ الدُّنْيَا عَلَيَّ كَثِيرَةً * وَصَاحِبُهَا حَتَّى الْمَمَاتِ عَلِيلٌ وَإِنِّي لَمُشْتَاقٌ إِلَى مَنْ أُحِبُّهُ * فَهَلْ لِي إِلَى مَنْ قَدْ هَوَيْتُ سَبِيلٌ وَإِنِّي وَإِنْ شَطَّتْ بِيَ الدَّارُ نَازِحاً * وَقَدْ مَاتَ قَبْلِي بِالْفِرَاقِ جَمِيلٌ فَقَدْ قَالَ فِي الْأَمْثَالِ فِي الْبَيْنِ قَائِلٌ * أَضَرَّ بِهِ يَوْمَ الْفِرَاقِ رَحِيلٌ وَإِنَّ افْتِقَادِي فَاطِماً بَعْدَ أَحْمَدَ * دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا يَدُومَ خَلِيلٌ وَكَيْفَ هَنَاكَ الْعَيْشُ مِنْ بَعْدِ فَقْدِهِمْ * لَعَمْرُكَ شَيْءٌ مَا إِلَيْهِ سَبِيلٌ سَيُعْرَضُ عَنْ ذِكْرِي وَتُنْسَى مَوَدَّتِي * وَيُطْهَرُ بَعْدِي لِلْخَلِيلِ عَدِيلٌ وَلَيْسَ خَلِيلِي بِالْمَلُولِ وَلَا الَّذِي * إِذَا غِبْتُ يَرْضَاهُ سِوَايَ بَدِيلٌ وَلَكِنْ خَلِيلِي مَنْ يَدُومُ وِصَالُهُ * وَيَحْفَظُ سِرِّي قَلْبُهُ وَدَخِيلٌ إِذَا انْقَطَعَتْ يَوْماً مِنَ الْعَيْشِ مُدَّتِي * فَإِنَّ بُكَاءَ الْبَاكِيَاتِ قَلِيلٌ يُرِيدُ الْفَتَى أَنْ لَا يَمُوتَ حَبِيبُهُ * وَلَيْسَ إِلَى مَا يَبْتَغِيهِ سَبِيلٌ وَلَيْسَ جَلِيلًا رُزْءُ مَالٍ وَفَقْدُهُ * وَلَكِنَّ رُزْءَ الْأَكْرَمِينَ جَلِيلٌ لِذَلِكَ جَنْبَيِ لَا يُؤَاتِيهِ مَضْجَعٌ * وَفِي الْقَلْبِ مِنْ حَرِّ الْفِرَاقِ غَلِيلٌ

بيان آمدن پيرى ورفتن جوانى

-
فَأَهْلًا وَسَهْلًا بِضَيْفٍ نَزَلْ * وَأَسْتَوْدِعُ اللَّهَ إِلْفاً رَحَلَ