شكايت روزگار غدار وحكايت دوستان بي اعتبار
-
تَغَيَّرَتِ الْمَوَدَّةُ وَالْإِخَاءُ * وَقَلَّ الصِّدْقُ وَانْقَطَعَ الرَّجَاءُ
وَأَسْلَمَنِي الزَّمَانُ إِلَى صَدِيقٍ * كَثِيرِ الْغَدْرِ لَيْسَ لَهُ رِعَاءٌ
سَيُغْنِينِي الَّذِي أَغْنَاهُ عَنِّي * فَلَا فَقْرٌ يَدُومُ وَلَا ثَرَاءٌ
وَلَيْسَ بِدَائِمٍ أَبَداً نَعِيمٌ * كَذَاكَ الْبُؤْسُ لَيْسَ لَهُ بَقَاءٌ
وَكُلُّ مَوَدَّةٍ لِلَّهِ يَصْفُو * وَلَا يَصْفُو مِنَ الْفِسْقِ الْإِخَاءُ
إِذَا أَنْكَرْتُ عَهْداً مِنْ حَمِيمٍ * فَفِي نَفْسِي التَّكَرُّمُ وَالْحَيَاءُ
وَكُلُّ جِرَاحَةٍ فَلَهَا دَوَاءٌ * وَسُوءُ الْخُلُقِ لَيْسَ لَهُ دَوَاءٌ
وَرُبَّ أَخٍ وَفَيْتُ لَهُ وَفِيٍّ * وَلَكِنْ لَا يَدُومُ لَهُ الْوَفَاءُ
يُدِيمُونَ الْمَوَدَّةَ مَا رَأَوْنِي * وَيَبْقَى الْوُدُّ مَا بَقِيَ اللِّقَاءُ
أَخِلَّاءُ إِذَا اسْتَغْنَيْتَ عَنْهُمْ * وَأَعْدَاءٌ إِذَا نَزَلَ الْبَلَاءُ
وَإِنْ غُيِّبْتُ عَنْ أَحَدٍ قَلَانِي * وَعَاقَبَنِي بِمَا فِيهِ اكْتِفَاءٌ
إِذَا مَا رَأْسُ أَهْلِ الْبَيْتِ وَلَّى * بَدَا لَهُمْ مِنَ النَّاسِ الْجَفَاءُ
شكوه از زنان بي وفا كه نه صدق دارند ونه صفا
-
دَعْ ذِكْرَهُنَّ فَمَا لَهُنَّ وَفَاءٌ * رِيحُ الصَّبَا وَعُهُودُهُنَّ سَوَاءٌ
يَكْسِرْنَ قَلْبَكَ ثُمَّ لَا يَجْبُرْنَهُ * وَقُلُوبُهُنَّ مِنَ الْوَفَاءِ خَلَاءٌ