الله تعالى في كتابه ، ولا النبي ص في سنته أن التوحيد ينقسم إلى ثلاثة أقسام
توحيد ربوبية وتوحيد ألوهية وتوحيد أسماء وصفات ، بل لم ينطق بهذا التقسيم
أحد من الصحابة ، بل ولا أحد من التابعين ، بل ولا أحد من السلف
الصالح رضي الله عن الجميع .
بل إن هذا التقسيم بدعة خلفية مذمومة حدثت في القرن الثامن
الهجري ، أي بعد زمن النبي ص بنحو ثمانمائة سنة ، ولم يقل بهذا التقسيم
أحد من قبل ، والهدف من هذا التقسيم عند من قال به هو تشبيه المؤمنين
الذين لا يسيرون على منهج المتمسلفين بالكفار ، بل تكفيرهم بدعوى أنهم
وحدوا توحيد ربوبية كسائر الكفار بزعمهم ! ! ولم يوحدوا توحيد ألوهية - وهو
توحيد العبادة الذين يدعونه - وبذلك كفروا المتوسلين بالأنبياء عليهم الصلاة
والسلام أو بالأولياء وكفروا أيضا كثيرا ممن يخالفهم في أمور كثيرة يرون
الصواب أو الحق على خلافها ، وكل ذلك سببه ذلك الحراني ، وعلى ذلك سار
شارح الطحاوية ابن أبي العز الملقب بالحنفي فخالف الإمام الحافظ
الطحاوي الحنفي في عقيدته في مواضع عديدة ! منها أن صاحب المتن الإمام
الطحاوي ينفي الحد عن الله سبحانه والشارح يرد عليه فيثبت الحد ! ومنها أن
صاحب المتن ينفي الجهة وينزه الله سبحانه أن يوصف بها والشارح يرد عليه
فيثبتها ! حتى قال العلامة علي القاري الحنفي عن شارحها ابن أبي العز في
شرح الفقه الأكبر ص ( 172 ) بأنه :
( صاحب مذهب باطل ، تابع لطائفة من المبتدعة ) .
ولا بد أن نبطل هذا التقسيم للتوحيد في هذه المقدمة الصغيرة المتواضعة
باختصار تلخيصا للبحث الذي تحويه هذه الرسالة التي سنسلك فيها طريقة :
التنديد بمن عدد التوحيد — صفحة 8
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٨