تمهيد
لقد أرسل الله تعالى سيدنا محمدا ص بكلمة التوحيد ( لا إله إلا الله محمد
رسول الله ) وحث عليها ووعد قائلها ومعتقدها الجنة ، وقد وردت بذلك
الآيات والأخبار الصحيحة ، منها قول الله تعالى : * ( فاعلم أنه لا إله إلا الله ) *
محمد : 19 ، ومنها قوله : * ( ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا اعتدنا للكافرين
سعيرا ) * الفتح : 13 ، وقال النبي ص : ( من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا
شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ( 2 )
ألقاها إلى مريم وروح منه ( 3 ) ، والجنة حق والنار حق ، أدخله الله الجنة على ما
كان من عمل ) رواه البخاري ( 6 / 474 فتح ) ومسلم ( 1 / 57 برقم 46 ) .
وقال ص : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني
رسول الله ، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم
على الله ) رواه البخاري ( 1 / 75 فتح ) ومسلم ( 1 / 53 برقم 36 ) .
فمن هذه الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة يتضح وضوحا جليا أن
الله سبحانه بين لنا أن التوحيد هو ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) ، ولم يذكر
هامش
( 2 ) معنى ( وكلمته ألقاها إلى مريم ) أي : بشارته أرسلها بواسطة الملك إلى السيدة
مريم .
( 3 ) معنى ( وروح منه ) أي : منه خلقا وتكوينا ، لا جزءا كما تعتقد النصارى .