بار ديگر من بميرم از بشر * تا بر آرم از ملائك بالوپر
بار ديگر از ملك پران بشوم * آنچه در عقل تو نايد ان شويم
پس عدم گردم عدم چون ارغنون * گويدم كه انا إليه راجعون « 1 »
و يدل عليه عشق اللقاء و البقاء مع القطع بعدم البقاء مثل هذا البقاء الملكى و الحياة « 2 » الدنياوى مع عدم فتور العشق الكذائى . فإنه به حكم الفطرة المعصومة ينكشف أن هناك عالما غير دائر و تلاقى معشوقك :
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
« 3 »
كما ان عشق صيت الخير و لو كان طبيعيا قائلا بالمات و الفات يدعوه إلى البقاء و يكذب الفناء بداهة انه يحب الصيت بقول مطلق حتى بعد الموت بحيث يصل اليه و لو لم يصل إليه و لا يعلم أصلا فلا عشق أصلا . فلا بد من الوصول إليه و العلم به و لا وصول الا بوجوده بعد الموت كماء لا يخفى .
الآية العاشرة بقوله تعالى :
فِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَ تَلَذُّ الْأَعْيُنُ
« 4 »
هامش
( 1 ) . الشعر لمولانا جلال الدين البلخى ، لكن ما رواه المؤلف منه ، غير مطابق بما جاء فى نص ديوان المولوى . لكن اثبتنا فى النص الكتاب ما رواه المؤلف و لكن ترجمنا الشعر من الديوان الاصلى :
ترجمه الابيات كما يلى :مت من الجمادية فصرت ناميه / نباتيه * و مت من النباتية ايضا فصرت حيوانا
فمت من الحيوانية و صرت آدما * فلم اخاف متى انتقصت من الموت ؟
فى مرحله آخر اموات من البشريه * لأجد من الملائكة جناحا و ريشا
لكن الابد من التجاوز السريع من الملكيه * لان « كل شىء هالك الا وجهه »
فاقرب نفسى مر اخرى من الملكيه * و اصر ما لم يخطر ببالعاصر عدما عدما متى ما قال لى العدم كالارغنون : انا للّه و انا اليه راجعون
( 2 ) . فى الأصل : الحيوة
( 3 ) . القمر ( 54 ) : 55
( 4 ) . الزخرف ( 43 ) : 71