غيرها . فحال ظهورها فى الملكوت . كما أن ظهور المعارف و العلوم و الحقائق « 1 » مقامها الجبروت فالقران باعتبار قراءته يظهر فى الملكوت كما يقول للقارئ
اقرأ و ارق « 2 »
و اما باعتبار علمه ، فلا بد و أن يظهر فى الجبروت و الجنة العقلية و هكذا . و منه يظهر لك رؤيا العالم مقام المجلسى ( ره ) سائلا من جنابه ما وقع عليه بعد موته . حيث أظهر للّه تعالى فى المطلع بحار الأنوار . فقال تعالى : ( بل لك عندى تفاحة أعطينها للطفل اليهودى ) . هذا و قد يتوهم أن البحار قد رد . حاشا ثم حاشا ! بل مفاد الرؤيا أن اعطاء التفاحة حيث أن لها وجهة ملكيه ، لا بد و أن يظهر بعض خواصها فى البرزخ و التقرب به إلى اللّه فى الملكوت و أما البحار فظهوره فى الجبروت فتدبر حتى تعرف الحقائق . « 3 »
و الحاصل أن الأعمال بملكوتها ملاك المثوبة و العقوبة و ظهور ملكوتها يختلف بحسب العوالم برزخا و ملكوتا و جبروتا ثم انه يشترط فى الانتفاع بتلك الصور الملكوتية ترك الملاذ الملكية المحرمة و تنظيم الجنة الجسمانية المحسوسة بهذين الأمرين بداهة أن صرف وجود الغذاء لا يوجب الالتذاذ بل يشترط فيه الميل و الشهوة و اذا أفسد ميله و شهوته بالأمور الخسيسة المحرمة ، فلا يبقى له شهوة ، فلا التذاذ و لذا كان بإطاعة الأوامر يترتب الأشياء الملذة و بطاعة النواهى و ترك المحرمات يبقى الميل و الشهوة . فيتحقق اللذة . ثم أنه اذا تحقق الملكة بتكرار ترك المعاصى أو الملكة بتكرار فعل الطاعة فلهذه الملكة ظهور آخر هو ملكة الخلاقية كما اشار اليه تعالى : فيها « 4 » ما تشتهيه الأنفس و تلذ الاعين .
الشبهة الخامسة : فلم مكنتنى و سلطتنى على آدم ( ع ) و ما الحكمة فى هذه ؟
الجواب أن فى هذا التسلط فوائد عظيمة بالنسبة إلى آدم بالإضافة إلى العالم . اما
هامش
( 1 ) . فى الأصل : الحقائق .
( 2 ) . كلينى : الكافى ، ج 2 ، ص 606
( 3 ) . فى الأصل : الحقائق .
( 4 ) . فى الأصل : و لكم فيها