تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
والعتق ، لم يقبل منه ، كما لو قتل من كان عبدا فعتق ، وقال : لم أعلم أنه عتق ، قال الربيع : فيه قول أنه يؤخذ منه دية حر ، ولا قصاص للشبهة ، قال في الام : لو عتق المكاتب ، فاختلف هو ومن جنى عليه ، فقال المكاتب : كنت حرا عند الجناية ، وقال الجاني : بل مكاتبا صدق الجاني بيمينه ، وتقبل شهادة السيد للمكاتب .
فصل في مسائل منثورة قال لمكاتبه : إن عجزت عن النجوم بعد وفاتي ، فأنت حر ، صح التعليق ، فإن قال المكاتب : قبل الحلول عجزت ، لم يعتبر قوله ، وإن قاله بعد الحلول ، ووجدنا له ما يفي بالواجب ، فلا عجز أيضا ، وإن لم يوجد ، صدق بيمينه ، ويقبل إقرار المكاتب بديون المعاملة ، وبالبيع وما يقدر على إنشائه ، وفي كتاب ابن كج أنه لو قال : بعت هذه السلعة وهذا ثمنها ، قبل إقراره ، وإن قال : بعتها ، وتلف الثمن في بدين ، ففي القبول قولان ، وإن أقر بدين جناية ، فهل يقبل في حق السيد ؟ قولان أظهرهما عند البغوي : نعم ، ويؤدي مما في يده كدين المعاملة ، ولكن لو كان ما أقر به أكثر من قيمته ، لم يلزم إلا قدر قيمته ، فإن لم يكن في يده شئ ، بيع في دين الجناية . والثاني وبه قطع جماعة : لا يقبل في حق السيد ، لأنه لم يسلط عليه بعقد الكتابة ، فإن قبلنا إقراره ، فعجز قبل أن يؤخذ منه ، فهل يباع فيه أم لا يباع ويكون في ذمته إلى أن يعتق ؟ قولان . ولا يقبل إقرار السيد على المكاتب بالجناية ، لكن لو عجز ألزم السيد بإقراره ، ولو قال : كان جنى قبل الكتابة ، لم يقبل على المكاتبة أيضا لخروجه عن يده بالكتابة . ولو مات سيد المكاتب ، فقد سبق أن الكتابة تبقى ، فإن لم يعتق بالأداء إلى الوارث ، فلو كان له وارثان ، لم يعتق إلا بأداء حقهما ، فإن كان الوارث صغيرا أو مجنونا ، لم يعتق إلا بالدفع إلى وليه ، فإن كان له وصيان ، لم يعتق إلا بالدفع إليهما إلا إذا أثبت لكل واحد منهما الاستقلال ، فإن كان على الميت دين وأوصى بوصايا ، فإن كان الوارث وصيا في قضاء الديون ، وتنفيذ الوصايا ، عتق بالدفع إليه ، وإلا فيجمع بين الوصي والورثة ويدفع إليهم ، فإن لم يوص إلى أحد ، قام القاضي مقام الوصي ، ولو دفع إلى الغريم ، لم يعتق ، وإن دفع إلى الوارث ، فإن قضى الديون والوصايا ، عتق ، وإلا وجب الضمان على المكاتب ، ولم يعتق ، هكذا ذكره البغوي . وقال القاضي أبو الطيب : إن كان الدين مستغرقا للتركة ، برئ المكاتب بالدفع إلى