والعتق ، لم يقبل منه ، كما لو قتل من كان عبدا فعتق ، وقال : لم أعلم أنه عتق ،
قال الربيع : فيه قول أنه يؤخذ منه دية حر ، ولا قصاص للشبهة ، قال في الام :
لو عتق المكاتب ، فاختلف هو ومن جنى عليه ، فقال المكاتب : كنت حرا عند
الجناية ، وقال الجاني : بل مكاتبا صدق الجاني بيمينه ، وتقبل شهادة السيد
للمكاتب .
فصل في مسائل منثورة قال لمكاتبه : إن عجزت عن النجوم بعد
وفاتي ، فأنت حر ، صح التعليق ، فإن قال المكاتب : قبل الحلول عجزت ، لم
يعتبر قوله ، وإن قاله بعد الحلول ، ووجدنا له ما يفي بالواجب ، فلا عجز أيضا ،
وإن لم يوجد ، صدق بيمينه ، ويقبل إقرار المكاتب بديون المعاملة ، وبالبيع وما
يقدر على إنشائه ، وفي كتاب ابن كج أنه لو قال : بعت هذه السلعة وهذا ثمنها ، قبل
إقراره ، وإن قال : بعتها ، وتلف الثمن في بدين ، ففي القبول قولان ، وإن أقر بدين
جناية ، فهل يقبل في حق السيد ؟ قولان أظهرهما عند البغوي : نعم ، ويؤدي مما
في يده كدين المعاملة ، ولكن لو كان ما أقر به أكثر من قيمته ، لم يلزم إلا قدر
قيمته ، فإن لم يكن في يده شئ ، بيع في دين الجناية . والثاني وبه قطع جماعة :
لا يقبل في حق السيد ، لأنه لم يسلط عليه بعقد الكتابة ، فإن قبلنا إقراره ، فعجز قبل
أن يؤخذ منه ، فهل يباع فيه أم لا يباع ويكون في ذمته إلى أن يعتق ؟ قولان . ولا
يقبل إقرار السيد على المكاتب بالجناية ، لكن لو عجز ألزم السيد بإقراره ، ولو قال :
كان جنى قبل الكتابة ، لم يقبل على المكاتبة أيضا لخروجه عن يده بالكتابة . ولو
مات سيد المكاتب ، فقد سبق أن الكتابة تبقى ، فإن لم يعتق بالأداء إلى الوارث ،
فلو كان له وارثان ، لم يعتق إلا بأداء حقهما ، فإن كان الوارث صغيرا أو مجنونا ، لم
يعتق إلا بالدفع إلى وليه ، فإن كان له وصيان ، لم يعتق إلا بالدفع إليهما إلا إذا أثبت
لكل واحد منهما الاستقلال ، فإن كان على الميت دين وأوصى بوصايا ، فإن كان
الوارث وصيا في قضاء الديون ، وتنفيذ الوصايا ، عتق بالدفع إليه ، وإلا فيجمع بين
الوصي والورثة ويدفع إليهم ، فإن لم يوص إلى أحد ، قام القاضي مقام الوصي ،
ولو دفع إلى الغريم ، لم يعتق ، وإن دفع إلى الوارث ، فإن قضى الديون والوصايا
، عتق ، وإلا وجب الضمان على المكاتب ، ولم يعتق ، هكذا ذكره البغوي . وقال
القاضي أبو الطيب : إن كان الدين مستغرقا للتركة ، برئ المكاتب بالدفع إلى