تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
لكمال الملك ، ونفاذ التصرف ، فإن أولدها ، صارت مستولدة ، وبطل التدبير على الأصح ، كما سبق . وفائدة الخلاف فيما لو قال : كل مدبر لي حر ، هل تعتق هي ؟ ولو أتت المدبرة بولد من نكاح أو زنى ، سرى التدبير إليه على الأظهر عند الأكثرين ، منهم الشيخان أبو حامد والقفال ، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد رحمهم الله ، كما يتبع ولد المستولدة والأضحية والهدي أمه . قلت : بل الأظهر عند الأكثرين أنه لا يتبعها . والله أعلم . ولو ولدت المعلق عتقها بصفة ، لم يتبعها الولد على الأظهر ، وولد الموصى بها لا يتبعها على المذهب . وقال الشيخ أبو محمد : يحتمل طرد القولين ، فإذا جعلنا ولد المدبرة مدبرا ، فماتت في حياة السيد ، لم يبطل التدبير في الولد ، كما لو دبر عبدين فمات أحدهما قبل السيد ، وكما لو ماتت المستولدة لا يبطل حق الولد . ولو رجع السيد عن تدبير أحدهما باللفظ وجوزناه ، أو باع أحدهما ، لم يبطل التدبير في الآخر . ولو كان الثلث لا يفي إلا بأحدهما ، فوجهان ، أصحهما وبه قال ابن الحداد : يقرع بينهما ، كعبدين ضاق الثلث عنهما والثاني : يقسم العتق عليهما ، لئلا تخرج القرعة على الولد فيعتق ، ويرق الأصل . وإذا قلنا : المعلق عتقها بصفة يتبعها الولد ، فمعناه أن الصفة إذا وجدت فيها وعتقت ، عتق الولد ، ولا تعتبر الصفة فيه . ولو وجدت الصفة منه ، فلا أثر لها . هذا هو الصحيح المعروف في المذهب . وقال الشيخ أبو محمد : مقتضى سراية التعليق أن عتقه بنفس الصفة ، وهي دخول الدار مثلا ، فعلى هذا لا يعتق هو بدخولها ، ويعتق بدخوله . ولو بطل التعليق فيها بموتها ، بطل في الولد . ومقتضى قول الشيخ أبي محمد أن لا يبطل فيه . ولو قال لامته : أنت حرة بعد موتي بعشر سنين مثلا ، فإنما يعتق بعد مضي تلك المدة من يوم الموت ، فلو ولدت قبل موت السيد ، فهل يتبعها الولد في حكم الصفة ؟ فيه القولان . وإن ولدت بعد موت السيد وقبل مضي المدة ، فقد نص الشافعي رحمه الله أنه يتبعها ، فقيل : فيه القولان كما قبل الموت ، وإنما فرع على أحدهما . وقيل :