تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
فرع لو دبر الحمل وحده ، جاز كما لو أعتقه ، ولا يتعدى إلى الام ، فإذا مات السيد ، عتق الحمل دون الام ، فإن باع الام ، فوجهان . أحدهما : أنه إن قصد به الرجوع ، حصل الرجوع ، وصح البيع في الام والحمل ، وإن لم يقصد ، لم يحصل الرجوع ، فلا يصح البيع في الولد ، ويبطل في الام على الأصح ، كما لو باع حاملا بحر . وأصحهما : صحة البيع فيهما ، وحصول الرجوع قصد أم لا ، كما لو باع المدبر ناسيا للتدبير ، صح البيع والرجوع . فرع لو دبر أمة ، وقلنا : ولد المدبرة مدبر ، وجوزنا الرجوع عن التدبير باللفظ ، فقال : إذا ولدت ، أو كلما ولدت ولدا فقد رجعت في تدبيره ، لم يصح الرجوع ، فإذا ولدت ، كان مدبرا حتى يرجع بعد الولادة ، لأن الرجوع لا يصح إلا بعد ثبوت التدبير ، ولا يثبت للولد قبل الولادة ، فصار كما لو قال : إذا دبرتك فقد رجعت عن تدبيرك ، فلا يصح الرجوع . فرع إذا قلنا : ولد المدبرة مدبر ، وتنازع السيد والمدبرة فيه ، فقال السيد : ولدته قبل التدبير ، فهو قن ، وقالت : بعده ، صدق السيد بيمينه . ولو جرى هذا الخلاف مع الوارث بعد موت السيد ، صدق الوارث أيضا . قال البغوي : وتسمع دعواها حسبة ، حتى لو كانت قنة ، وادعت على السيد أنك دبرت ولدي ، سمعت . ولو قالت : ولدته بعد موت السيد ، فهو حر ، وقال الوارث : بل قبل التدبير ، صدق الوارث على الصحيح . وقيل : تصدق هي ، لأنها لم تعترف للورثة بيد ولا ملك ، ولو كان في يد المدبر مال ، وقال : كسبته بعد موت السيد ، فهو لي ، وقال الوارث : بل قبله فهو لي ، صدق المدبر بيمينه ، لأن اليد له ، بخلاف دعواها الولد ، لأنها تزعم أنه حر ، والحر لا يدخل تحت اليد . ولو أقام كل واحد بينة بدعواه ، رجحت بينة المدبر ، لاعتضادها باليد . ولو أقام الوارث بينة أن هذا