وضع في التنور مع غيره ، لم يحنث ، لأنه لم ينفرد بالطبخ ، وكذا لو أوقد هذا
ساعة ، وهذا ساعة .
قال الامام : ولو جلس الحاذق بالطبخ قريبا ، واستخدم صبيا في الايقاد ،
وقلل أو كثر ففيه تردد ، إذ يضاف الطبخ هنا إلى الأستاذ .
ولو قال : لا آكل ما خبزه فلان ، فالاعتبار بالصاقه إلى التنور ، لا بالعجن
وسجر التنور وتقطيع الرغفان وبسطها .
قلت : ولو حلف : لا يأكل ثريدا ، لم يحنث بخبز غير مثرود في مرق . والله
أعلم .
النوع الثالث : في العقود
وفيه مسائل :
إحداها : حلف : لا يأكل طعاما اشتراه زيد ، أو من طعام اشتراه زيد ، أو لا يلبس
ثوبا اشتراه زيد ، لم يحنث بما ملكه بإرث أو هبة أو وصية ، أو رجع إليه برد
بعيب أو بإقالة وإن جعلنا الإقالة بيعا ، لأنه لا يسمى بيعا عند الاطلاق ، وكذا
لا يحنث بما خلص له بالقسمة وإن جعلناها بيعا . ويحنث بما ملكه بالتولية والاشراك
والسلم ، لأنها بيوع ، ولا يحنث بما ملكه بالصلح على الصحيح ، وبه قطع
الصيدلاني والبغوي والمتولي والروياني وغيرهم . ولو قال : لا أدخل دارا اشتراها
زيد ، لم يحنث بدار ملك بعضها بالشفعة . ولا يحنث بم اشتراه لزيد وكيله ،
ويحنث بما اشتراه زيد لغيره بوكالة أو ولاية . ولو اشتراه زيد ثم باعه ، فأكله ،
حنث ، لأنه موصوف بأن زيدا اشتراه . وكذا لو باع بعضه وأكل من ذلك البعض
ولو أكل طعاما اشتراه زيد وعمرو ، لم يحنث على الصحيح . وقيل : يحنث ، لأنه