عليه بينة على إقرار المدعي لزيد بها قبيل البيع ، وجهل التاريخ ، قررت الدار في يد
المدعى عليه . وأنه إذا خرج المبيع مستحقا ، فادعى المشتري على البائع وقال :
سلمت إليه في مجلس العقد ، فأنكر ، وأراد إقامة البينة بأنه لم يقبض منه شيئا في
مجلس العقد ، لم تسمع هذه البينة ، لأنها تشهد بالنفي ، وإنما تسمع البينة بالنفي
في مواضع الحاجة ، كالاعسار . وقد يقع التسليم في غفلة ولحظة يسيرة . وأنها إذا
ادعت أنه نكحها وطلقها ، وطلبت نصف المهر ، أو أنها زوجة فلان الميت ، وطلبت
الإرث ، فمقصودهم المال ، فيثبت برجل وامرأتين ، وبشاهد ويمين .
فصل في فتاوى البغوي أنه لو ادعى نكاحها ، فأقرت بأنها زوجته منذ
سنة ، ثم أقام آخر بينة أنها زوجته نكحها من شهر ، حكم للمقر له ، لأنه ثبت
بإقرارها النكاح الأول ، فما لم يثبت الطلاق ، لا حكم للنكاح الثاني . وأنه لو تحاكم
رجل وامرأة بكر إلى فقيه ليزوجها به ، وجوزنا التحكيم فيه ، فقال المحكم :
حكمتني لأزوجك بهذا ، فسكتت كان سكوتها إذنا ، كما لو استأذنها الولي
فسكتت . وأنه لو حضر عند القاضي رجل وامرأة ، واستدعت تزويجها به ، وقالت :
كنت زوجة فلان فطلقني ، أو مات عني ، لا يزوجها ما لم يقم حجة بالطلاق أو
الموت .
روضة الطالبين — صفحة 372
مساهمون: النووي
ص٣٧٢