إقامة بينة بإعدامه ، لم تسمع ، لأنه لا حبس عليه والحالة هذه ، بخلاف ما إذا
استحق حبسه . وأن حق إجراء الماء على سطحه ، أو أرضه ، أو طرح الثلج في
ملكه ، يجوز الشهادة به إذا رآه مدة طويلة بلا مانع ، ولا يكفي قول الشهود : رأينا
ذلك سنين وإن كان ذلك مستند شهادتهم .
فصل سئل الشيخ أبو إسحاق الشيرازي رحمه الله عن رجلين تنازعا دارا ،
فأقام أحدهما بينة أنها ملكه ، وادعى الآخر أنها وقف عليه ، ولم يقم بينة ، فحكم
القاضي لمدعي الملك ، ثم ادعى آخر وقفها ، فأقام مدعي الملك بينة على حكم
القاضي له بالملك ، وأقام مدعي الوقف بينة بالوقف ، فرجح الحاكم بينة الملك
ذهابا إلى أن الملك الذي حكم به تقدم على الوقف الذي لم يحكم به ، ثم تنازع
مدعي الملك ، وآخر يدعي وقفيتها ، فأقام مدعي الملك بينة لحكم الحاكم له
بالملك ، وتقديم جانبه ، وأقام الآخر بينة بأن الوقف الذي يدعيه قضى بصحته قبل
الحكم بالملك ، وبترجيحه على الوقف ، هل يرتد حكم الحاكم بذلك ؟ فقال :
نعم يقدم الحكم بالوقف على الحكم بالملك وينقض الحكم بالوقف الحكم
بالملك . وسئل عمن اشترى ضيعة ، وبقيت في يده مدة ، فخرجت وقفا وانتزعت ،
فقال : عليه أجرة المثل للمدة التي كانت في يده . وعن رجل وقف ملكا ، وأقر أن
حاكما حكم بصحته ، ولم يسم الحاكم ولا عينه ، ثم رجع عنه ورفع الامر إلى حاكم
يرى جواز الرجوع ، فهل له الحكم بنفوذ الرجوع ؟ قال : لا .
فصل في فتاوى الغزالي أنه لو ادعى دارا في يد غيره ، فقال المدعى عليه :
اشتريتها من زيد فأقام المدعي على إقرار زيد له بها قبل البيع ، فأقام المدعى
روضة الطالبين — صفحة 371
مساهمون: النووي
ص٣٧١