والصيد والحليب والرائب والماست والشيراز والمخيض ، وتوقف بعضهم في
الشيراز . قال القاضي أبو الطيب : لا معنى لتوقفه ، وفي المخيض وجه ضعيف ،
فإن أكل الزبد ، فثلاثة أوجه ، أصحها وبه قطع ابن الصباغ : إن كان اللبن ظاهرا
فيه ، حنث ، وإن كان مستهلكا فلا . ولا يحنث بالسمن والجبن والمصل والأقط .
وقال أبو علي ابن أبي هريرة ، والطبري : يحنث بكل ما يستخرج من اللبن ،
والصحيح الأول .
فرع حلف : لا يأكل السمن ، لا يحنث بالأدهان ، ولو حلف على
الدهن : لم يحنث بالسمن على الأصح .
السابعة : حلف : لا يأكل الجوز ، قال الغزالي : يحنث بالجوز الهندي ،
قال : ولو حلف لا يأكل التمر ، لم يحنث بالهندي ، لأن الجوز الهندي قريب من
الجوز المعروف طبعا وطعما ، بخلاف التمر الهندي . وقطع البغوي بأنه لا يحنث
بالهندي في الصورتين ، وكذا لو حلف : لا يأكل البطيخ لا يحنث بالهندي . ولو
حلف : لا يأكل الخيار ، لا يحنث بهذا الذي يقال له : خيار شنبر .
الثامنة : كما أن الأعيان أجناس مختلفة الأسماء والصفات ، كذلك الأفعال
أجناس مختلفة ، ولا يتناول بعضها بعضا ، فالشرب ليس بأكل ، وكذا العكس ، فإذا
روضة الطالبين — صفحة 37
مساهمون: النووي
ص٣٧