وسواء ابتلعه بعد مضغ ، أو ابتلعه على هيئته ، فيحنث في الحالين ، وإن مضغه ولم
يبتلعه ، لم يحنث ، سواء أدرك طعمه أم لا . ولو أكل جوزينقن ، فوجهان حكاهما
البغوي ، أحدهما : يحنث ، لأنه لو نزع منه الحشو صار خبزا ، والأصح : المنع .
قلت : والرقاق والبقسماط والبسيسة . . . . والله أعلم .
المسألة الخامسة : حلف : لا يأكل اللحم أو لا يشتريه ، لم يحنث بشحم
البطن وشحم العين . والأصح : أنه لا يحنث بشحم الظهر والجنب ، وهو الأبيض
الذي لا يخالطه الأحمر ، لأنه لحم سمين . ولهذا يحمر عند الهزال . ولو حلف :
لا يأكل الشحم ، حنث بشحم البطن ، ولا يحنث باللحم قطعا ، ولا بشحم الظهر
على الأصح . وعن الشيخ أبي زيد وجه ثالث : أنه إن كان الحالف عربيا ، فشحم
الظهر شحم في حقه ، لأنهم يعدونه شحما ، وإن كان عجميا ، فهو لحم في حقه .
وفي شحم العين وجهان . ويدخل في اليمين على اللحم لحم النعم ، والوحش ،
والطير المأكول كله . وفيما لا يؤكل كالميتة ، والخنزير ، والذئب ، والحمار ،
وغيرها وجهان ، رجح الشيخ أبو حامد والروياني المنع ، والقفال وغيره الحنث .
قلت : المنع أقوى . والله أعلم .
ولا يحنث بأكل السمك على الصحيح . والصحيح أن الألية ليست بلحم
روضة الطالبين — صفحة 35
مساهمون: النووي
ص٣٥