تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
لأحدهما بالاتفاق ، فهي في يده ، أو دار لأحدهما فيها متاع ، فهي في يده . فإن لم يكن المتاع إلا في بيت ، لم يجعل في يده إلا ذلك البيت ، هكذا ذكروه . ولو تنازعا عبدا ، ولأحدهما عليه ثياب ، لم يجعل صاحب يد في العبد ، لأن منفعة الثوب الملبوس تعود إلى العبد ، لا إلى المدعي . ولو قال رجل : استأجرت هذه الدار من زيد سنة في أول رمضان ، وقال آخر : استأجرتها منه سنة من أول شوال ، وأقام كل واحد بينة ، فقولان حكاهما الفوراني ، المشهور ، وبه قطع البغوي وغيره : تقدم بينة رمضان ، لسبق تاريخها . والثاني : بينة شوال ، لأنها ناسخة ، ويحتمل أنهما تقايلا ، واستأجر الثاني في شوال ، ويجئ هذا في بينتي البيع على ضعفه . قامت بينة أن هذا ابنه لا يعرف له وارثا سواه ، وبينة أن هذا الآخر ابنه لا يعرف له وارثا سواه ، ثبت نسبهما ، فلعل كل بينة اطلعت على ما لم تطلع عليه الأخرى . فصل فيما جمع من فتاوى القفال وغيره . ان الضيعة إذا صارت معلومة بثلاثة حدود ، جاز الاقتصار على ذكرها ، وهذا خلاف ما سبق في باب القضاء على الغائب من إطلاق ابن القاص . قال القفال : لكن لو ذكر الشهود الحدود الأربعة وأخطأوا في واحد ، لم تصح شهادتهم ، فترك الذكر خير من الخطأ ، لأنهم إذا أخطؤوا ، لم يكن بتلك الحدود ضيعة في يد المدعى عليه ، وإذا غلط المدعي ، فقال المدعى عليه : لا . يلزمني تسليم دار بهذه الصفة ، كان صادقا . وإذا حلف ، كان بارا . وإن لم ينكر ، وقال : لا أمنعه الدار التي يدعيها ، سقطت دعوى المدعي ، فإن ذهب إلى الدار التي في يده ليدخلها ، فله أن يمنعه ، ويقول : هي غير ما ادعيت ، فأما إذا أصاب في الحدود ، فقال : لا أمنعك منها ، فليس له المنع إذا ذهب ليدخلها ، فإن قال : ظننت أنه غلط في الحدود ، لم يقبل ، وإن قال : إنما