تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
كآفة سماوية ، فلا وإن قلنا : كإتلاف الأجنبي ، وأثبتنا الخيار ، فأجاز ، وأراد أن يطلب من البائع قيمتها ، بني التحليف على الخلاف في أنه لو أقر للثاني بعد الاقرار الأول هل يغرم فيحلف أم لا ؟ فلا وقد سبق نظائره ، وللآخر أن يدعي الثمن فإنه كهلاك المبيع قبل القبض في زعمه ، وإن أنكر ما ادعيا ولا بينة ، حلف لكل واحد يمينا ، وبقيت الدار في يده ، وإن أقام أحدهما بينة ، سلمت الدار إليه ، وليس للآخر تحليفه لتغريم العين ، لأنه لم يفوتها عليه ، إنما أخذت بالبينة ، وله دعوى الثمن ، وإن أقاما بينتين ، ، نظر ، إن كانتا مؤرختين بتاريخ مختلف ، قدم أسبقهما تاريخا ، وإن لم تكونا كذلك ، فله حالان ، الأولى أن يستمر صاحب اليد على التكذيب ، فيتعارضان ، فإن قلنا بالسقوط سقطتا ، وحلف المدعى عليه لكل واحد منهما ، كما لو لم يكن بينة ، وهل لهما استرداد الثمن ؟ وجهان ، أصحهما : نعم ، هذا إذا لم تتعرض البينة لقبض المبيع ، فإن تعرضت ، فلا رجوع بالثمن ، لأن العقد استقر بالقبض ، وليس على البائع عهدة ما يحدث بعده ، وإن قلنا : بالاستعمال ، فالأشهر أنه لا يجئ الوقف ، والأصح مجيئه ، فتنزع الدار من يده ، والثمنان ، ويوقف الجميع ، وإن قلنا بالقرعة ، فمن خرجت قرعته ، سلمت إليه الدار بالثمن الذي سماه ، واسترد الآخر الثمن الذي أداه ، وإن قلنا بالقسمة ، فلكل واحد منهما نصف الدار بنصف الثمن الذي سماه ، ولهما خيار الفسخ ، لأنه لم يسلم جميع المعقود عليه ، فإن فسخا استردا جميع الثمن المشهود به ، وإن أجاز ، استرد كل
روضة الطالبين — صفحة 345 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض