تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
الحيلولة هل تثبت بشاهد ؟ والصبي والغائب كالمجنون . وينبغي أن يكون الحاضر الذي لم يشرع في الخصومة ، أو لم يشعر بالحال ، كالمجنون في بقاء حقه بخلاف ما سبق في الناكل ، فإن قلنا بالصحيح وهو أنه لا يؤخذ نصيب المعذورين ، فإذا زال عذرهم حلفوا وأخذوا نصيبهم ، ولا حاجة إلى إعادة الشهادة بخلاف ما لو كانت الدعوى لا عن جهة الإرث ، بأن قال : أوصى لي ولأخي الغائب أو الصبي أبوك بكذا ، أو اشتريت مع أخي الغائب منك كذا ، وأقام شاهدا ، وحلف معه ، فإنه إذا قدم الغائب ، وبلغ الصبي يحتاجان إلى تجديد الدعوى وإعادة الشهادة أو شاهد آخر ، ولا يؤخذ نصيبهما قبل ذلك ، لأن الدعوى في الميراث عن شخص واحد وهو الميت ، وكذلك يقضى دينه من المأخوذ ، وفي غير الميراث الدعوى وألحق الاشخاص ، فليس لأحد أن يدعي ويقيم البينة عن غيره بغير إذن أو ولاية . ثم ما ذكرنا في الميراث أنه لا حاجة إلى إعادة الشهادة مفروض فيما إذا لم يتغير حال الشاهد ، فإن تغير ، فوجهان ، أحدهما وبه قال القفال : لا يقدح وللصبي والمجنون والغائب إذا زال عذرهم أن يحلفوا ، لأنه قد اتصل الحكم بشهادته ، فلا أثر للتغير ، والثاني ، وهو اختيار الشيخ أبي علي : لا يحلفون ، لأن الحكم اتصل بشهادته في حق الحالف فقط ، ولهذا لو رجع الشاهد لم يكن لهم أن يحلفوا ، ولو مات الغائب أو الصبي ، فلوارثه أن يحلف ويأخذ حصته ، فإن كان وارثه هو الحالف ، لم تحسب يمينه الأولى ، ولو ادعى شخص على ورثة رجل أن مورثكم أوصى لي ولأخي ، أو ولأجنبي بكذا ، وأقام شاهدا ، وحلف معه ، وأخذ نصيبه ، لم يشاركه الآخر فيه بلا خلاف ، ثم ذكر الشيخ أبو الفرج أن من يحلف من الورثة على دين أو عين للمورث يحلف على الجميع لا على حصته فقط ، سواء حلف كلهم أو بعضهم ، وكذا الغريم والموصى له إذا قلنا : يحلفان ، وفي كلام غيره إشعار بخلافه ، وجميع ما ذكرناه فيما إذا أقام بعض الورثة شاهدا واحدا ، وحلف معه ،