پرش به محتوای اصلی

روضة الطالبين — صفحه 182

پدیدآورندگان:

ص۱۸۲
ولا يشترط في منصوب الشركاء العدالة والحرية ، لأنه وكيل لهم ، كذا أطلقوه . وينبغي أن يكون في توكيل العبد في القسمة الخلاف في توكيله في البيع . ولو حكم الشركاء رجلا ليقسم بينهم ، فهو على القولين في التحكيم ، فإن جوزناه ، فهو كمنصوب القاضي ، فإن كان في سهم المصالح مال يتفرع لمؤنة القاسمين ، لزم الامام أن ينصب في كل بلد قاسما ، فإن لم تحصل الكفاية بواحد ، زاد بحسب الحاجة ، وإلا فلان يعين قاسما لئلا يغالي في الأجرة ، ولئلا يواطئه بعضهم ، فيحيف ، بل يدع الناس ليستأجروا من شاؤوا ، وإذا لم تكن في القسمة تقويم ، كفى قاسم على المذهب ، وقيل قولان ثانيهما يشترط اثنان ، وإن كان تقويم ، اشترط اثنان ، وللامام أن ينصب قاسما ، لجعله حاكما في التقويم ، ويعتمد في التقويم عدلين ، وهل للقاضي أن يحكم بمعرفته في التقويم ؟ قولان ، كقضائه بعلمه ، وقيل : لا يجوز قطعا ، لأنه تخمين مجرد ، ولو فوض الشركاء القسمة إلى واحد بالتراضي ، جاز قطعا .
فرع القاسم المنصوب من جهة الامام يدر رزقه من بيت المال على الصحيح ، وبه قطع الجمهور . وقال أبو إسحاق : لا يدر ، وهذا ضعيف . وإذا لم يكف مؤنته من بيت المال ، فأجرته على الشركاء ، سواء طلب جميعهم القسمة أم بعضهم ، وقال ابن القطان وغيره : على الطالب وحده ، والصحيح الأول ، ثم إن