تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
المردودة ، أم لا بد من حكم الحاكم ، أو أشار إلى بنائهما على أن اليمين المردودة كالبينة أم كالاقرار ؟ . الرابعة : إذا ازدحم جماعة مدعين ، فإن عرف السبق ، قدم الأسبق فالأسبق ، والاعتبار سبق المدعي دون المدعى عليه ، وإن جاؤوا معا ، أو جهل السبق ، أقرع ، فإن كثروا وعسر الاقراع ، كتب أسماءهم في رقاع ، وصبت بين يدي القاضي ليأخذها واحدة واحدة ، ويسمع دعوى من خرج اسمه في كل مرة ، ويستحب أن يرتب ثقة يكتب أسماءه يوم قضائه ليعرف ترتيبهم ، ولو قدم الأسبق غيره على نفسه ، جاز ، والمفتي والمدرس يقدمان عند الازدحام أيضا بالسبق أو بالقرعة ، ولو كان الذي يعلمه ليس من فروض الكفاية ، فالاختيار إليه في تقديم من شاء . ولا يقدم القاضي مدعيا بشرف ولا غيره إلا في موضعين ، أحدهما : إذا كان في المدعين مسافرون مستوفزون وقد شدوا الرحال ، ليخرجوا ولو أخروا ، لتخلفوا عن رفقتهم ، فإن قلوا ، قدموا على الصحيح ، وإلا فلا ، بل يعتبر السبق بالقرعة . والثاني لو كان في الحاضرين نسوة ، ورأي القاضي تقديمهن لينصرفن ، قدمهن على الصحيح بشرط أن لا يكثرن . وينبغي أن لا يفرق بين أن يكون المسافر والمرأة مدعيا ، أو مدعى عليه . ثم تقديم المسافر والمرأة ليس بمستحق على الصحيح ، بل هو رخصة لجواز الاخذ به ، وهذا ظاهر نصه في المختصر ومنهم من يشعر كلامه بالاستحقاق . قلت : المختار أنه مستحب لا يقتصر به على الإباحة . والله أعلم . ثم لا يخفى أن المراد تقديم المسافر على المقيمين ، والمرأة على الرجال ، فأما المسافرون بعضهم مع بعض ، وكذا النسوة ، فالرجوع فيهم إلى السبق أو القرعة .