قال : هذه أو هذه وهذه ، فإن فصل الثالثة عن الأوليين ، تردد الطلاق بين إحدى
الأوليين ، والأخرى مطلقة وحدها . وإن فصل الأخريين عن الأولى ، فالتردد بين
الأولى وحدها ، وبين الأخريين معا ، وإن سرد الكلام ولم يفصل ، فهما محتملان
ولو قال وهن أربع وقد طلق واحدة : أردت هذه أو هذه ( لا ) ، بل هذه وهذه ، طلقت
الاخريان وإحدى الأوليين . ولو قال : هذه وهذه ، بل هذه أو هذه ، طلقت الأوليان
وإحدى الأخريين . ولو قال : هذه وهذه وهذه أو هذه ، فإن فصل الأخيرة عن
الثلاث ، تردد الطلاق بين الثلاث والرابعة . وإن فصل الثالثة عما قبلها ، طلقت
الأوليان وإحدى الأخريين ، وإن فصل الثانية عن الأولى ، فينبغي أن يقال : تطلق
الأولى ، ويتردد الطلاق بين الثانية والثالثة معا ، وبين الرابعة وحدها ، فعليه البيان .
وإن سرد الكلام ، قال البغوي : تطلق الثلاث أو الرابعة ، ويؤمر بالبيان . فإن بين في
الثلاث أو بعضهن ، طلقن جميعا ، وإن بين في الرابعة ، طلقت وحدها . والوجه أن
يقال : صورة السرد تحتمل احتمالات الثلاث ، فيراجع ويعمل بمقتضى قوله كما
سبق . ولو قال : هذه وهذه ، أو هذه وهذه ، فقد يفصل الأولى عن الثلاث الأخيرة ،
ويضم بعضهن إلى بعض ، فتطلق الأولى ويتردد بين الثانية وحدها ، وبين الأخريين
معا . وقد يفرض الفصل بين الأوليين والأخريين ، والضم فيهما ، فتطلق الأوليان
والأخريان . وقد يفرض فصل الرابعة عما قبلها فتطلق الرابعة ، ويتردد الطلاق بين
الثالثة وحدها وبين الأوليين معا . ومتى قال : هذه المطلقة ، ثم قال : لا أدري أهي
روضة الطالبين — صفحة 99
مساهمون: النووي
ص٩٩