وأمه ، فإن كان الولد صغيرا ، فالنفقة على الأب قطعا ، وإن كان كبيرا ، فأوجه ،
الصحيح : أنها على الأب ، والثاني : عليهما أثلاثا كالإرث ، والثالث : عليهما
نصفين . وإن اجتمعت الام وواحد من آباء الأب ، فأوجه ، الصحيح : أنها على
الجد ، والثاني : على الام ، والثالث : عليهما أثلاثا ، والرابع : عليهما نصفين .
وإن اجتمع اثنان من الأجداد والجدات ، نظر ، إن كان أحدهما يدلي بالآخر ،
فالنفقة على القريب ، وإلا ففيه خمسة أوجه أرجحها : اعتبار القرب ، والثاني :
الإرث ، والثالث وهو اختيار المسعودي : الاعتبار بولاية المال ، فإن لم تكن لواحد
منهما ولاية ، وأحدهما يدلي بالولي ، أو هو أقرب إدلاء بالولي ، فالنفقة عليه ، فإن
استويا في الادلاء به وجودا وعدما ، اعتبر فيه القرب ، والمراد بالولاية على هذا
الوجه : الجهة التي تفيدها ، لا نفس الولاية التي قد يمنع منها مانع مع وجود
الجهة . والرابع : الاعتبار بالذكورة ، فالنفقة على الذكر ، وإلا فعلى المدلي بذكر ،
فإن استويا ، اعتبر القرب . والخامس : يعتبر الإرث والذكورة معا ، فإن اختص
بهما أحدهما ، فالنفقة عليه ، وإن وجدا فيهما ، أو لم يوجدا ، أو وجد أحدهما في
أحدهما ، والآخر في الآخر ، اعتبر القرب ، وعلى هذا الوجه ، يجبر فقد كل واحد
من المعنيين بالآخر .
الأمثلة : أبو الأب ، وأبو الأم ، إن اكتفينا بالقرب ، سوينا بينهما ، وإن
اعتبرنا الإرث ، أو الولاية ، فالنفقة على أبي الأب .
أم أب وأم أم ، إن اعتبرنا القرب أو الإرث ، سوينا بينهما ، وإن اعتبرنا الادلاء
بالولي أو بذكر ، فهي على أم الأب .
أبو الأم ، وأم الأب ، إن اعتبرنا القرب ، سوينا ، وإن اعتبرنا الإرث ، أو
الادلاء بالولي فهي على أم الأب ، وعلى الوجه الخامس : يجبر فقدان الإرث فيه
بالذكورة ، وفقدان الذكورة فيها بالوراثة ، فيستويان .
روضة الطالبين — صفحة 499
مساهمون: النووي
ص٤٩٩