نفقة المتوسطين فمتوسط . والرابع وهو أحسنها وهو الذي ذكره الامام والغزالي :
أن من لا يملك شيئا يخرجه عن استحقاق سهم المساكين فهو معسر ، ومن يملكه ولا
يتأثر بتكليف المدين موسر ، ومن يملكه ويتأثر بتكليف المدين ، ويرجع إلى حد
المسكنة متوسط ، ولا بد في ذلك من النظر الرخص والغلاء .
فرع القدرة على الكسب الواسع لا تخرجه عن الاعسار في النفقة ، وإن
كانت تخرجه عن استحقاق سهم المساكين .
فرع يعتبر في اليسار والاعسار طلوع الفجر ، فإن كان موسرا حينئذ ، فعليه
نفقة الموسرين ، وإن أعسر في أثناء النهار ، وإن كان معسرا ، لم تلزمه إلا نفقة
المعسرين ، وإن أيسر في أثناء النهار .
فرع ليس على العبد إلا نفقة المعسر ، وكذا المكاتب وإن أكثر ماله
لضعف ملكه ، وفيمن بعضه حر وجهان ، الأصح : معسر وإن كثر ماله لنقص
حاله . والثاني : أن عليه ببعضه الحر نفقة الموسر إذا كثر ماله ، فعلى هذا إن كان
نصفه حرا ونصفه رقيقا فعليه مد ونصف .
فصل وأما جنس الطعام فغالب قوت البلد من الحنطة أو الشعير أو الأرز أو
التمر أو غيرها ، حتى يجب الأقط في حق أهل البادية الذين يقتاتونه . وعن ابن
روضة الطالبين — صفحة 451
مساهمون: النووي
ص٤٥١