لاشتمال الكل على النصف ، أم لا لأن النصف في مثل هذا يراد به المنفرد ؟
وجهان . قلت : الأصح الوقوع . والله أعلم .
فرع الكتب على الكاغد ، والرق ، واللوح ، والنقر في الحجر والخشب ، سواء
في الحكم ، ولا عبرة برسم الحروف على الماء والهواء ، لأنها لا تثبت . قال
الامام : ولا يمتنع أن يلحق هذا بالإشارة المفهمة ، ولك أن تمنعه ، لأن هذا إشارة
إلى الحروف لا إلى معنى الطلاق وهو الابعاد .
قلت : ولو خط على الأرض وأفهم ، فكالخط على الورق ، ذكره الامام
والمتولي وغيرهما ، وقد سبق في كتاب البيع . والله أعلم .
فرع قالت : أتاني كتاب الطلاق ، فأنكر أنه كتبه ، أو أنه نوى ، صدق ،
فلو شهد شهود أنه خطه ، لم تطلق بمجرد ذلك ، بل يحتاج مع ذلك إلى إثبات قراءته
أو نيته .
فرع كتب : أنت طالق ثم استمد فكتب : إذا أتاك كتابي ، فإن احتاج إلى
الاستمداد ، لم تطلق حتى يبلغها الكتاب ، وإلا طلقت في الحال . فرع حرك لسانه بكلمة الطلاق ، ولم يرفع صوته قدرا يسمع نفسه . قال
المتولي : حكى الزجاجي ، أن المزني نقل فيه قولين . أحدهما : تطلق ، لأنه أقوى
من الكتب مع النية . والثاني : لا لأنه ليس بكلام ، ولهذا يشترط في قراءة الصلاة أن
يسمع نفسه .
قلت : الأظهر : الثاني ، لأنه في حكم النية المجردة ، بخلاف الكتب ، فإن
المعتمد في وقوع الطلاق به حصول الافهام ولم يحصل هنا . والله أعلم .
الطرف الثالث في التفويض : يجوز أن يفوض إلى زوجته طلاق نفسها ،