تعالى ، ولا يلحقه أيضا بملك النكاح لانقطاع فراش النكاح بفراش الملك ،
وقيل : يلحقه بملك النكاح ، ولا ينتفي إلا بلعان لوجود الامكان ، وامتناع الالحاق
بالملك ، وهذا شاذ ، وقد يعبر عن هذه الأحوال ، فيقال : إن احتمل كونه من النكاح
فقط ، لحق به النكاح ، وإن احتمل بالملك فقط ، لحق به ، وكذا إن احتملها على
الصحيح . وإن لم يحتمل واحد منهما ، فلا إلحاق ، ومتى وقع اللعان بعد الشراء ،
فهل يؤيد التحريم ؟ وجهان كما لو وقع بعد البينونة . وإن قلنا : لا يؤبده ، فهي
حلال له بملك اليمين ، وإن قلنا : يؤبده ، ففي حلها ( له ) بملك اليمين خلاف مبني
على أنه لو لاعن زوجته الأمة ، ثم اشتراها ، هل له وطؤها بملك اليمين ؟ فيه طريقان
أحدهما : على وجهين كالمطلقة ثلاثا إذا اشتراها . والثاني : لا تحل قطعا لغلظ
تحريمه .
الطرف الثالث ، في سبب اللعان : وهو القذف أو نفي الولد ، فمتى نسبها إلى
وطئ حرام من جانبها ، أو جانب الزاني ، فقد قذفها . وإن نسبها إلى زنا هي عليه
مكرهة ، أو جاهلة ، أو نائمة ، فلا حد لها ، ويجب لها التعزير على الأصح لأن فيه
عارا وإيذاء ، فإن كان ولد لاعن لنفيه ، وإلا فيلاعن أيضا على المذهب . ولو عين
الزاني فقال : زنا بك فلان وأنت مكرهة ، أو قال : قهرك فلان فزنا بك ، لزمه الحد
لقذفه ، وله إسقاطه باللعان ، بخلاف ما لو قذف زوجته ، وأجنبية بكلمة ، فإنه لا
يتمكن من إسقاط حد الأجنبية باللعان ، لأن فعلها ينفك عن فعل الأجنبية ، ولا ينفك
عن فعل الزاني بها .
ولو قال لزوجته : وطئت بشبهة ، ففي وجوب التعزير عليه لها الوجهان فيما لو
نسبها إلى الزنا مكرهة ، وإن لم يكن ولد ، فله اللعان لنفي التعزير إن أوجبناه ، وإلا
فلا ، وإن كان ولد ، فطريقان .
أحدهما : في جواز اللعان وجهان . أصحها : الجواز ، إلا أنه إذا لم
يلاعن ، لحقه الولد ولم يلاعن للقذف .
والطريق الثاني : وهو المذهب ، وبه قال الأكثرون : أنه إن لم يعين الواطئ
بالشبهة ، أو عين فلم يصدقه ، لحق الولد بالنكاح ، وله نفيه باللعان ، وإن صدقه