قلت : قد جمع إمام الحرمين هذا الخلاف المنتشر مختصرا فقال : ينتظم منه
ستة أوجه .
أحدها : لا تسقط الحصانة إلا ما يوجب الحد .
والثاني : يسقطها هذا ، ووطئ ذوات المحارم بالملك ، وهذا هو الأصح عند
الرافعي في المحرر ، وهو المختار .
والثالث : يسقطها هذا ، ووطئ الأب والشريك .
والرابع : هذا ، والوطئ في نكاح فاسد .
والخامس : هذا ، ووطئ الشبهة من مكلف .
والسادس : هذا ، ووطئ الصبي والمجنون ، ويجئ فيه سابع ، وهو
هذا ، والوطئ المحرم في الحيض وغيره ، ولا فرق في النكاح الفاسد بين العالم
بتحريمه والجاهل ، قاله البغوي ، وينبغي أن يكون الجاهل كالواطئ بشبهة . والله
أعلم .
فرع قال البغوي : الكافر إذا كان قريب عهد بالاسلام ، فغصب امرأة
ووطئها ظانا حلها ، لا تبطل حصانته ، ويشبه أن يجئ فيه الخلاف في وطئ
الشبهة .
روضة الطالبين — صفحة 298
مساهمون: النووي
ص٢٩٨