وفي النكاح الفاسد ، كالنكاح بلا ولي ولا شهود . وفي الاحرام ونكاح المتعة
والشغار ووطئ المكاتبة والرجعية في العدة ، ففي بطلان حصانته وجهان .
قال الشيخ أبو حامد : أصحهما لا تبطل ، واختار أبو إسحاق البطلان . قال
الروياني : هو أقرب .
وأما وطئ المشتركة ، فقال الداركي : هو على الوجهين ، وأشار صاحب
الشامل وجماعة إلى القطع بأنه كوطئ الزوجة في الحيض ، هذا أحد الطرق .
والطريق الثاني : أن في سقوط الحصانة بوطئ المملوكة المحرمة برضاع أو
نسب وجهين . وفي المشتركة وجارية الابن وجهان ، وأولى ببقاء الحصانة . وفي
المنكوحة بلا ولي وجهان ، وأولى بالبقاء للاختلاف في إباحته ، وفي الوطئ بالشبهة
وجهان ، وأولى بالبقاء ، لأنه ليس بحرام ، ووجه إسقاطها ، إشعاره بترك التحفظ .
وفي الوطئ الجاري في الجنون والصبي على صورة الزنا وجهان ، وأولى بالبقاء
لعدم التكليف ، وهو الأصح .
والطريق الثالث : لا تبطل الحصانة بالوطئ في ملك أو مع عذر كالشبهة ،
وتبطل بما خلا عن المعنيين ، كوطئ جارية الابن وأحد الشريكين .
والرابع : تبطل الحصانة بكل وطئ حرام ، كالحائض ، دون ما لا يحرم ،
كالوطئ بشبهة ، فإنه لا يوصف بالحرمة .
والخامس : كل وطئ تعلق به حد مع العلم بحاله يسقط الحصانة ، وما لا حد
فيه مع العلم لا يسقطها ، كوطئ جارية الابن والمشتركة .
روضة الطالبين — صفحة 297
مساهمون: النووي
ص٢٩٧