رجعيا ، كاختلاع السفيهة ، وهذا على ما ذكره المتولي فيما إذا أطلق .
وأما إذا أضاف المال إليها ، فتحصل البينونة ويلزمها المال إذ لا ضرر على
السفيه .
فرع الواحد لا يتولى طرفي الخلع بالوكالة ، كالبيع وسائر العقود . فلو
وكل الزوجان رجلا تولى ما شاء من الطرفين مع الزوج الآخر أو وكيله . وقيل : يجوز
أن يتولى طرفي الخلع ، لأن الخلع يكفي فيه اللفظ من جانب ، والاعطاء من
جانب . وعلى هذا ، ففي الاكتفاء بأحد شقي العقد خلاف ، كبيع الأب ماله لولده ،
والصحيح الأول .
فصل يجوز أن يكون عوض الخلع منفعة ، ويصح عقد الإجارة عليها .
فلو خالعها على إرضاع ولده أو حضانته مدة معلومة ، جاز ، سواء كان الولد منها أو
من غيرها ، ويشبه أن يكون الجمع بينهما واستتباع أحدهما إذا أفرد على ما سبق في
الإجارة .
وفي إبدال الصبي المعين وانفساخ العقد بموته ، خلاف سبق في الإجارة .
والمذهب الانفساخ ، وهو المنصوص في المختصر وأكثر الكتب ورجحه
الجمهور .
وامتناع الصبي من الارتضاع والتقام الثدي ، كالموت . فإن قلنا بالانفساخ ،
فذلك فيما بقي من المدة ، ولا تنفسخ في الماضي على المذهب . وقيل : قولان من
تفريق الصفقة ، فإن انفسخ فيما مضى رجع عليها بمهر المثل على الأظهر . وعلى
القول الآخر ، بأجرة مثل الارضاع تلك المدة ، وعلى الزوج لها أجرة الارضاع في
المدة الماضية . وإن لم ينفسخ في الماضي ، فعلى الأظهر يرجع بقسط المدة الباقية
من مهر المثل إذا وزع مهر المثل على المدتين . وعلى الثاني : يرجع بأجرة مثل ما
بقي من المدة . وإن قلنا : لا ينفسخ العقد ، فإن أتى بصبي مثله لترضعه ، فذاك ،
وإن لم تأت به مع الامكان حتى مضت المدة ، فوجهان . أحدهما : يبطل حقه ولا
شئ عليها ، كما لو لم ينتفع المستأجر بعد قبضه العين ، تستقر عليه الأجرة .
والثاني : يلزمها قسط المدة الباقية من مهر المثل إذا وزع على المدتين ، كما إذا تلف