أو فسخه بعيبها . ونقل المزني إثبات المتعة إذا فسخت بالتعيين ، فجعله بعضهم
قولا اخر ، وأنكره الجمهور . ولو كانت ذمية صغيرة تحت ذمي ، فأسلم أحد أبويها
وانفسخ النكاح ، فلا متعة كما لو أسلمت بنفسها . ولو اشترى زوجته ، فلا متعة على الأظهر . وقال أبو إسحاق : إن استدعاه الزوج ، وجب ، وإن استدعاه السيد ، فلا .
فرع يسوى في المتعة ، المسلم ، والذمي ، والحر ، والعبد ، والحرة ،
والذمية ، وهي في كسب العبد ، ولسيد الأمة كالمهر .
فصل المستحب أن يمتعها ثلاثين درهما ، نص عليه في المختصر .
وفي القديم : ثوبا قيمته ثلاثون درهما . وفي نص آخر : يمتعها خادما ، وإلا
فمقنعة ، وإلا فبقدر ثلاثين درهما ، وليس هو اختلافا ، بل نزلها الأصحاب على
درجات الاستحباب وقالوا : أقل المستحب ثلاثون درهما . وفي نص آخر : يمتعها
بخادم إن كان موسرا ، وبمقنعة إن كان معسرا . وإن كان متوسطا ، فبقدر ثلاثين
درهما . وأما الواجب ، فإن تراضيا بشئ ، فذاك . وحكى الحناطي وجها : أنه
ينبغي أن يحلل كل منهما صاحبه . فإن لم يفعلا ، لم يبرأ الزوج ، ولها رفع الامر
إلى القاضي ليقدرها . والصحيح الأول . وإن تنازعا ، فهل يكفي أقل ما يتمول ، أم
يقدره الحاكم باجتهاده ؟ وجهان . الصحيح الثاني . وهل يعتبر بحاله ، أم بحالها ،
أم بحالهما ؟ فيه أوجه . أصحها : الثالث ، وهو ظاهر نصه في المختصر .
وهل يجوز أن تزاد المتعة على نصف مهرها ، أم يشترط أن لا تزيد ، أم يشترط أن لا
تبلغ نصفه ؟ فيه أوجه . أصحها : الأول ، لاطلاق الآية ، وبهذا قطع البغوي
وغيره .
روضة الطالبين — صفحة 637
مساهمون: النووي
ص٦٣٧