التاسعة : أصدقها تعليم فقه ، أو أدب أو طب أو شعر ونحوها مما ليس
بمحرم ، صح الصداق . وإن كان محرما كالهجو والفحش ، لم يصح .
العاشرة : نكحه على أن يرد عبدها الآبق ، أو جملها التائه وكان الموضع
معلوما ، صح . وإن كان مجهولا ، فقولان . أحدهما : يصح كالجعالة .
والمشهور : المنع ، ويجب مهر المثل ، بخلاف الجعالة ، فإنها عقد جائز احتملت
الجهالة فيها للحاجة فإن رده ، فله أجرة مثل الرد ، ولها مهر المثل . وإذا صح
الصداق ، فطلقها بعد رد العبد وقبل الدخول ، استرد منها نصف أجرة المثل . وإن
طلقها قبل الرد ، فإن كان بعد الدخول ، فعليه الرد . وإن كان قبله ، فعليه الرد إلى
نصف الطريق ، ثم يسلمه إلى الحاكم . فإن لم يكن حاكم ، أو لم يكن موضعا
يمكن تركه فيه ، ولم يتبرع بالرد إليها ، قال المتولي : يؤمر برده إليها ، وله عليها
نصف أجرة المثل . ولو تعذر رده برد غيره ، أو رجوعه بنفسه أو بموته ، فقد فات
الصداق قبل القبض ، فترجع إلى مهر المثل على الأظهر ، وعلى الآخر : إلى أجرة
الرد .
الحادية عشرة : نكحها على خياطة ثوب معلوم ، جاز ، وله أن يأمر بالخياطة
إن التزم في الذمة ، وإن نكح على أن يخيط بنفسه ، فعجز بأن سقطت يده أو مات ،
ففيما عليه ؟ قولان . أظهرهم : مهر المثل . والثاني : أجرة الخياطة . ولو تلف
ذلك الثوب ، فوجهان . أصحهما : تلف الصداق فيعود القولان في مهر المثل
والأجرة . والثاني : تأتي بثوب مثله ليخيطه . وإن طلقها بعد الخياطة قبل الدخول ،
فله عليها نصف أجرة المثل . وإن طلقها قبل الخياطة ، فإن دخل بها ، فعليه
الخياطة ، وإلا خاط نصفه . فإن تعذر الضبط ، عاد القولان في أنه يجب مهر المثل
أم الأجرة ؟
الثانية عشرة : قال المتولي : لو كان له عليها قصاص فنكحها ، وجعل النزول عن
القصاص صداقا ، جاز . ولو جعل النزول عن الشفعة ، أو حد القذف صداقا ، لم
يجز ، لأنه لا يقابل بمال ، ولا يجوز جعل طلاق امرأة صداقا لأخرى ، ولا بضع أمته
صداق المنكوحة .
روضة الطالبين — صفحة 626
مساهمون: النووي
ص٦٢٦