الزوج والشرط أن يعلم بنفسه ، ففي الواجب القولان السابقان فيما لو تلف الصداق
قبل القبض . فعلى الأظهر : يجب مهر المثل ، وعلى الآخر : أجرة التعليم .
السادسة : قال : علمتك وأنكرت ، فإذا لم تحسنه ، صدقت ، وإن أحسنته
وادعت التعلم من غيره ، فأيهما يصدق ؟ وجهان لتعارض الأصل والظاهر ،
أصحهما : هي .
السابعة : أصدقها تعلم سورة ، فعلمها ثم طلقها ، إن كان بعد الدخول ،
فذاك ، وإلا ، فيرجع عليها بنصف أجرة التعليم ، وإن طلقها قبل التعليم ، فقد
استحقت جميع التعليم إن دخل ، وإلا ، فتعليم النصف ، وفيه وجهان . أحدهما :
يعلمها وراء حجاب بغير خلوة . وأصحهما وهو المنصوص في المختصر : أنه قد
تعذر التعليم ، لأنها قد صارت أجنبية ، ولا تؤمن مفسدة . فعلى هذا : ترجع بمهر
المثل على الأظهر إن دخل ، وإلا فنصفه ، وعلى الآخر : ترجع بأجرة التعليم أو
نصفها .
الثامنة : نكح كتابية على تعليم القرآن ، فإن توقع إسلامها ، صح الصداق ،
وإلا فسد ، ومال جماعة إلى الجواز مطلقا . ولو نكح مسلمة أو كتابية على تعليم
التوراة والإنجيل ، لم يصح ، لأنه يجوز الاشتغال به لتبديله ، والواجب في هذه
الحالة مهر المثل قطعا ، إذ لا قيمة للمسمى . ولو نكح ذمي على تعليم التوراة
والإنجيل ، ثم أسلما أو ترافعا بعد التعليم ، لم نوجب شيئا آخر ، وإن كان قبل
التعليم ، أوجبنا مهر المثل كما في الخمر .
روضة الطالبين — صفحة 625
مساهمون: النووي
ص٦٢٥