الأول ، فلا خيار على الصحيح ، لأن رضاه بالأول رضى بما يتولد منه .
ولو فسخ بعيب ، فبان أن لا عيب ، فهل يحكم ببطلان الفسخ وباستمرار
النكاح ؟ وجهان حكاهما الحناطي .
قلت : الصحيح ، بطلان الفسخ لأنه بغير حق . والله أعلم .
ولو قال : علمت عيب صاحبي ، ولم أعلم أن العيب يثبت الخيار ، فقولان
كنظيره في عتقها تحت عبد . وقيل : لا خيار هنا قطعا ، لأن الخيار بالعيب مشهور
في جنس العقود .
السبب الثاني : الغرور بالاشتراط
. فإذا شرط في العقد إسلام المنكوحة ،
فبانت ذمية ، أو شرط نسب أو حرية في أحد الزوجين فبان خلافه ، فهل يصح النكاح
أم يبطل ؟ قولان . أظهرهما : الصحة . والقولان فيما إذا اشترطت حريته فبان
عبدا ، هما إذا نكح بإذن السيد ، وإلا ، فلا يصح قطعا . وفيما إذا شرط حريتها
فبانت أمة ، هما إذا نكحت بإذن السيد وكان الزوج ممن يحل له الإماء ، وإلا ، فلا
يصح قطعا .
ويجري القولان في كل وصف شرط ، فبان خلافه ، سواء كان المشروط صفة
كمال كالجمال ، والنسب ، والشباب ، واليسار ، والبكارة ، أو صفة نقص
كأضدادها ، أو كان مما لا يتعلق به نقص ولا كمال ، هذا هو المذهب وبه قطع
الجمهور .
وفي شرح مختصر الجويني أنهما إنما يجريان في النسب والحرية وما يتعلق
بالكفاءة ، فإذا قلنا ببطلان النكاح ، فرق بينهما ولا شئ على الزوج إن لم يدخل
بها ، وإن دخل ، فلا حد للشبهة وعليه مهر المثل ، ولا سكنى لها في العدة ، وكذا
لا نفقة إن كانت حائلا . فإن كانت حاملا ، فعلى القولين في أن النفقة للحمل أو
للحامل ؟ إن قلنا : للحمل ، وجبت ، وإلا ، فلا ، وإذا قلنا بصحة النكاح ، فإن بان