نسوة ، لو طلب أربع منهن ، لم نعطهن ، فإن طلب خمس ، أعطيناهن ربع
الموقوف ، وإن طلب ست ، فنصفه ، وسبع ، ثلاثة أرباعه ، ولهن قسم ما أخذن والتصرف .
وهل يشترط في الدفع أن يبرئن عن الباقي ؟ وجهان . أحدهما : أعم ، ونسبه ابن
كج إلى النص لتنقطع الخصومة ، وأصحهما : لا . فعلى الأول ، يعطى الباقي
للثلاث ، ويرتفع الوقف ، وكأنهن اصطلحن على القسمة هكذا .
هذا كله إذا علمنا استحقاق الزوجات الإرث .
أما إذا أسلم على ثمان كتابيات ، فأسلم معه أربع ، أو كان تحته أربع كتابيات
وأربع وثنيات ، فأسلم معه الوثنيات ، ومات قبل الاختيار ، فوجهان ، أصحهما وهو
المنصوص : لا يوقف شئ للزوجات ، بل يقسم كل التركة بين باقي الورثة ، لان
استحقاق الزوجات غير معلوم ، لاحتمال أنهن الكتابيات . والثاني : يوقف ، لان
استحقاق سائر الورثة قدر نصيب الزوجات غير معلوم ، واختاره ابن الصباغ ، وهو
قريب من القياس .
قلت : المختار المقيس هو الأول ، لأن سبب الإرث في سائر الورثة موجود
وشككنا في المزاحم ، والأصل عدمه ، وإرث الزوجات لم نتحققه ، والأصل
عدمه .
والله أعلم . ويجري الوجهان فيما لو كان تحته مسلمة وكتابية ، فقال : إحداكما طالق ،
ومات قبل البيان .
فرع مات ذمي عن أكثر من أربع نسوة ، قال صاحب التلخيص : الربع
أو الثمن لهن كلهن ، وقال آخرون : لا يرث منهن إلا أربع ، فيوقف بينهن حتى
يصطلحن ، ويجعل الترافع إلينا بمثابة إسلامهم . وبنى القفال الخلاف على صحة
أنكحتهم . فإن صححناها ، ورث الجميع ، وإلا ، لم يرث إلا أربع .
ولو نكح مجوسي أمه أو بنته ومات ، قال البغوي : منهم من بنى التوريث على
هذا الخلاف ، والمذهب القطع بالمنع ، لأنه ليس بنكاح في شئ من الأديان ، ولا
يتصور التقرير عليه في الاسلام .
فرع المتعينات للفرقة للزيادة على أربع ، هل تحسب عدتهن من وقت
روضة الطالبين — صفحة 506
مساهمون: النووي
ص٥٠٦