عليه من مالهم كما سبق في كتاب الرهن ، ثم تنفذ وصاياه من ثلث الباقي ، ثم يقسم
الباقي بين الورثة على فرائض الله تعالى .
فصل أسباب التوريث أربعة : قرابة ، ونكاح ، وولاء ، وجهة
الاسلام . والمراد بجهة الاسلام : أن من مات ولم يخلف وارثا بالأسباب الثلاثة ،
وفضل عنه شئ ، كان ماله لبيت المال ، يرثه المسلمون بالعصوبة ، كما يحملون
ديته . هذا هو الصحيح المشهور . وفي وجه : أنه يوضع في بيت المال على سبيل
المصلحة ، لا إرثا ، لأنه لا يخلو عن ابن عم بعيد ، فألحق ذلك بالمال الضائع
الذي لا يرجى ظهور مالكه . وحكى ابن اللبان والروياني هذا قولا .
قال المتولي : فإن جعلناه إرثا ، لم يجز صرفه إلى المكاتبين والكفار . وفي
جواز صرفه إلى القاتل وجهان . وجه الجواز : أن تهمة الاستعجال لا تتحقق هنا ،
لأنه لا يتعين مصرفا لماله .
قلت : الأصح أو الصحيح : المنع . والله أعلم .
وفي جواز صرفه إلى من أوصي له بشئ ، وجهان . أحدهما : لا ، لئلا
يجمع بين الوصية والإرث ، ويخير بينهما . والثاني : يجوز .