به ، فهذا يبنى على أن دعوى النكاح هل يشترط فيها التفصيل وذكر الشروط ؟ وبيانه
في كتاب الدعوى والبينات . فإن سمعنا دعوى النكاح مطلقة ، أو فصلا القدر
المحتاج إليه ، ولم يتعرضا للسبق ، لزمها الجواب الحازم ، ولا يكفيها نفي العلم
بالسابق ، لكنها إذا لم تعلم ، فلها الجواب الجازم والحلف أنها ليست زوجته ، وهذا
كما إذا ادعى على رجل أن أباه أتلف كذا ، وطلب غرمه من التركة ، حلف الوارث
أنه لا يعلم أن أباه أتلف .
ولو ادعى ( أن ) عليه تسليم كذا من التركة ، حلف أنه لا يلزمه التسليم . وعدم
العلم يجوز له الحلف الجازم .
فرع هذا كله إذا كانت الدعوى على المرأة . فإن ادعيا على الولي ، فإن
لم يكن مجبرا ، لم تسمع الدعوى ، لأن إقراره لا يقبل . وإن كان مجبرا ،
فوجهان . أحدهما : كذلك ، لأنه كالوكيل . وأصحهما : تسمع ، لأن إقراره
مقبول ، ومن قبل إقراره ، توجهت عليه الدعوى واليمين ، فعلى هذا إن كانت
صغيرة ، حلف الأب . وإن كانت كبيرة ، فوجهان . أحدهما : لا يحلف ، للقدرة على
تحليفها . وأصحهما : يحلف . ثم إن حلف الأب ، فللمدعي أن يحلف البنت
أيضا . فإن نكلت ، حلف اليمين المردودة ، وثبت نكاحه . وفي التهذيب : أن
المرأة إذا كانت بالغة ، بكرا أو ثيبا ، فالدعوى عليها .
الباب الخامس في المولى عليه
الأسباب المقتضية لنصب الولي خمسة : الصغر ، والأنوثة ، والجنون ،
والسفه ، والرق ، وقد سبق حكم الأولين .
السبب الثالث : الجنون
. فإن كان المجنون كبيرا ، لم يزوج لغير حاجة ،
ويزوج للحاجة ، وذلك بأن تظهر رغبته فيهن بدورانه حولهن وتعلقه بهن ونحو
ذلك . أو بأن يحتاج إلى من يخدمه ويتعهده ، ولا يجد في محارمه من يحصل هذا ،
وتكون مؤنة النكاح أخف من ثمن جارية ، أو بأن يتوقع شفاؤه بالنكاح . وإذا جاز تزويجه ،