وفي الأخرس وذي الحرفة الدنية ، والصباغ ، والصائغ ، وجهان .
وفي عدوي الزوجين أو أحدهما ، أوجه . أصحها عند البغوي وهو المنصوص
في الأم : الانعقاد . والثالث : ينعقد بعدوي أحدهما دون عدويهما ، واختاره
العراقيون . وفي ابنيهما وابني أحدهما وابنه وابنها هذه الأوجه . وقيل : يختص
الخلاف بهذه الصورة ، وينعقد في العدوين قطعا ، لأن العداوة في تزول .
وقيل : ينعقد بابنيها وعدويه دون ابنيه وعدويها ، لأنه محتاج إلى الاثبات
دونها ، ويجري الخلاف في جده وجدها ، وأبيه مع جدها .
وأما أبوها ، فولي عاقد ، فلا يكون شاهدا .
ولو وكل ، لم ينعقد بحضوره ، لأن الوكيل نائبه ، وكذا لو وكل غير الأب
وحضر مع شاهد آخر ، لم ينعقد . قال البغوي في الفتاوى : لو كان لها إخوة ،
فزوج أحدهم ، وحضر آخران منهم شاهدين ، ففي صحة النكاح جوابان . وجه
المنع : أن الشرع جعل المباشر نائبا عن الباقين فيما توجه عليهم .
قلت : الراجح منهما ، الصحة . قال أصحابنا : وينعقد بحضرة ابنيه مع
ابنيها ، أو عدويه مع عدويها بلا خلاف ، لامكان إثبات شقته . والله أعلم .
روضة الطالبين — صفحة 392
مساهمون: النووي
ص٣٩٢