ولو طلق امرأته على أن يزوجه صاحبه بنته ، ويكون بضع امرأته صداقا لها ،
وزوجه صاحبه على ذلك ، فهل يبطل النكاح ، أم يصح ويفسد الصداق ؟ وجهان
حكاهما ابن كج عن ابن القطان .
قلت : أفقههما : الثاني . والله أعلم .
ولو طلق امرأته على أن يعتق صاحبه عبده ، ويكون طلاق امرأته عوضا عن
عتقه ، قال الحناطي : يقع الطلاق ولا رجوع بالمهر على أحد . وفي عتق العبد
وجهان . إن عتق ، فلا رجوع بقيمته وقال ابن كج : عندي يقع الطلاق ويحصل
العتق ، ويرجع المطلق على المعتق بمهر امرأته ، والمعتق على المطلق بقيمة
عبده .
فصل النكاح الموقت باطل ، سواء قيده بمدة مجهولة أو معلومة ، وهو
نكاح المتعة . وإذا وطئ في نكاح المتعة جاهلا بفساده ، فلا حد . وإن علم ، فلا
حد أيضا على المذهب . وحيث لا حد ، يجب المهر والعدة ، ويثبت النسب .
ولو قال : نكحتها متعة ، ولم يزد على هذا ، حكى الحناطي في صحة
النكاح وجهين .
قلت : الأصح ، البطلان . والله أعلم .
الركن الثاني : المنكوحة
، ويشترط خلوها من موانع النكاح . والكلام في
الموانع مبسوط في مواضعها ، لا سيما باب الموانع ، فيقتصر هنا على عد
تراجمها . فمن الموانع أن تكون منكوحة أو معتدة عن غيره ، أو مطلقته بالثلاث