بعد التمكن من الرد ، ضمن على الأصح . فإن لم يجد الورثة ، رد إلى الحاكم .
وقيد في العدة هذا الجواب بما إذا لم تعلم الورثة بالوديعة ، أما إذ علموا ، فلا
يجب الرد إلا بعد طلبهم . ولو طالبه الوارث فقال : رددته على المالك ، أو تلف في
يدي في حياته ، صدق بيمينه . وإن قال : رددته عليك ، فأنكر ، فالمصدق
الوارث . وإن قال : تلف في يدي قبل تمكني من الرد ، فهل المصدق الوارث
كدعوى الرد ؟ أم المودع لأن الأصل براءته ؟ وجهان .
قلت : ينبغي أن يكون الثاني أصح . والله أعلم .
( الصورة ) الثانية : مات المودع ، فعلى وارثه ردها . فإن تلفت في يده بعد التمكن ،
ضمن على الأصح . فإن كان المالك غائبا ، سلمها إلى الحاكم . فلو تنازعا ،
فقال وارث المودع : رد عليك مورثي ، أو تلفت في يده ، قال المتولي : لم يقبل إلا
ببينة . وقال البغوي : يصدق بيمينه ، وهو الوجه ، لأن الأصل عدم حصولها في
يده . ولو قال : رددتها عليك ، فالمصدق المالك . ولو قال : تلفت في يدي قبل
التمكن ، فعلى الوجهين .
( الصورة ) الثالثة : لو قال من طيرت الريح ثوبا إلى داره : رددت على المالك ، وادعاه
الملتقط ، لم يصدق إلا ببينة .
( الصورة ) الرابعة : إذا أراد المودع سفرا ، فأودعها أمينا ، فادعى الأمين تلفها ،
صدق . وإن ادعى الرد المالك ، لم يقبل ، لأنه لم يأتمنه . وإن ادعى الرد
روضة الطالبين — صفحة 308
مساهمون: النووي
ص٣٠٨