لأن الذي عتق عبد وشئ ، فبعد الجبر : ثلاثة أعبد تعدل عبدين وخمسة أشياء ،
تسقط عبدين بعبدين ، يبقى عبد في معادلة خمسة أشياء ، فالشئ خمس عبد ،
فالذي عتق من الثاني خمسه ، وكذا الحكم لو اكتسب كل واحد منهما مثل قيمتهما .
أما إذا أعتق العبدين معا ، فيقرع بينهما ، فمن خرجت قرعته ، فكأن السيد قدمه .
والحساب في الصور كما ذكرنا . ولو أعتق المريض ثلاثة أعبد معا لا يملك غيرهم ،
فاكتسب أحدهم قبل موته كقيمته ، وقيمهم متساوية ، أقرع بينهم بسهم عتق وسهمي
رق ، فإن خرج سهم العتق على المكتسب ، عتق ، وتبعه كسبه ، وبقي الآخران
للورثة . وإن خرج لاحد الآخرين ، عتق ، ثم تعاد القرعة لاستكمال الثلث ، فإن
خرج للآخر ، عتق ثلثه ، وبقي ثلثاه مع المكتسب ، وكسبه للورثة ، ولا دور . وإن
خرج سهم العتق والقرعة الثانية للمكتسب ، دخل الدور ، فتقول : يعتق منه شئ ،
ويتبعه من الكسب شئ ، يبقى للورثة ثلاثة أعبد إلا شيئين ، يعدل ضعف ما عتق
وهو عبدان وشيئان ، فبعد الجبر : ثلاثة أعبد تعدل عبدين وأربعة أشياء ، تسقط
عبدين بعبدين ، يبقى عبد في معادلة أربعة أشياء ، فالشئ ربع العبد ، فيعتق منه
ربعه ، ويتبعه ربع كسبه ، يبقى للورثة ثلاثة أرباعه وثلاثة أرباع كسبه والعبد الآخر ،
وذلك عبدان ونصف وهو ضعف ما عتق .
ولو كانت الصورة بحالها ، على السيد دين كقيمة أحدهم ، أقرع بين العبيد
بسهم دين وسهمي تركة ، ولسهم الدين حالان .
أحدهما : أن يخرج لاحد اللذين لم يكتسبا ، فيباع في الدين ، ثم يقرع بين
الآخرين ، لاعتاق الثلث بعد قضاء الدين بسهم عتق وسهم رق ، فإن خرج سهم
العتق للذي لم يكتسب ، عتق ، وبقي المكتسب وكسبه للورثة . وإن خرج
للمكتسب ، دخل الدور ، فيعتق منه شئ ، ويتبعه من الكسب شئ ، يبقى للورثة
ثلاثة أعبد إلا شيئين تعدل شيئين . فبعد الجبر : ثلاثة أعبد تعدل أربعة أشياء ،
فالشئ ربع العبيد وهو ثلاثة أرباع عبد .
الحال الثاني : أن يخرج سهم الدين للمكتسب ، فيباع منه ومن كسبه بقدر
الدين ، والدين مثل نصفهما ، فيباع في الدين نصف رقبته ونصف كسبه ، ثم يقرع
بين باقيه وبين الآخرين بسهم عتق وسهمي رق . فإن خرج سهم العتق لاحد
روضة الطالبين — صفحة 259
مساهمون: النووي
ص٢٥٩