فللزوج ثمانون إلا نصف شئ ، ثم تأخذ مما بقي لها أربعين ، يبقى نصف شئ إلا
عشرين درهما ، تأخذ بالمحاباة ثلث هذا الباقي وهو سدس شئ إلا ستة دراهم
وثلثي درهم ، فيجتمع لورثته مائة وثلاثة عشر درهما وثلث درهم إلا ثلث شئ يعدل
شيئين ، فبعد الجبر يتبين أن الشئ ثلاثة أسباع مائة وثلاثة عشر درهما وثلث درهم ،
وهو ثمانية وأربعون درهما وأربعة أسباع درهم ، يبقى للزوج أحد عشر درهما وثلاثة
أسباع ، ويرجع بالشطر أربعة وأربعون درهما وسبعان ، ويأخذ من الشطر الآخر قدر
مهر المثل وهو أربعون وثلث الباقي وهو درهم وثلاثة أسباع ، فالمبلغ سبعة وتسعون
درهما وسبع درهم ، وذلك ضعف المحاباة ، يبقى لورثة المرأة درهمان وستة أسباع
درهم . وعلى قول الأستاذ ، يبقى لهم خمسة عشر ، ثم لا فرق في المسألة بين موته
أولا وعكسه ، وموتهما معا ، لانقطاع الإرث بالخلع ، والدور إنما يقع في جانبه
دونها ، إذ لا يعود إليها شئ مما يخرج منها .
فصل ومنها الجنايات ، فإذا جنى عبد على حر خطأ ، وعفا المجني عليه
ومدت لم يكن العفو وصية لقاتل ، لأن فائدته تعود إلى السيد ، فإن أجاز الورثة ،
فذاك ، وإلا ، نفذ في الثلث ، وانفك ثلث العبد عن تعلق أرش الجناية . وأشار
الامام إلى وجه : أنه لا ينفك ، كما أنه لا ينفك شئ من المرهون ما بقي شئ من
الدين . والصحيح الأول . ثم السيد بالخيار بين أن يسلم ثلثيه للبيع ، وبين أن
يفديه . فإن سلمه ، فلا دور ، بل يباع ويؤدي من ثمنه ثلثا الأرش ، أو ما تيسر . وإن
فداه ، فيفدي الثلثين بثلثي الأرش ، كم كان ، أم بالأقل من ثلثي القيمة وثلثي
الدية ؟ فيه قولان . فإن كان الفداء بثلثي القيمة ، فلا دور ، وإن كان بالدية ، فيقع
الدور ، فيقطع بالحساب .
مثاله : قيمة العبد ثلاثمائة ، وقومنا الإبل فكانت ألفا ومائتين ، فيصح العفو في
شئ من العبد ، ويبطل في عبد ناقص بشئ يفديه السيد بأربعة أمثاله ، لأن الدية
أربعة أمثاله ، وأربعة أمثاله أربعة أعبد إلا أربعة أشياء ، فيحصل لورثة العافي أربعة
أعبد إلا أربعة أشياء ، وذلك يعدل شيئين ، فتجبر وتقابل ، فأربعة أعبد تعدل ستة
أشياء ، فتقلب الاسم وتقول : العبد ستة ، والشئ أربعة وهي ثلثا الستة ، فيصح
العفو في ثلثي العبد وهو مائتان ، ويفدي السيد ثلثه بثلث الدية وهو أربعمائة ،
روضة الطالبين — صفحة 253
مساهمون: النووي
ص٢٥٣