وتقلب الاسم ، فالمال خمسون ، والنصيب أحد عشر ، تدفع إلى الموصى له أحد
عشر ، وتسترجع منه عشر المال وهو خمسة ، يبقى للموصى له ستة ، ويأخذ الابن
أربعة وأربعين ، ولو كانوا أربعة لاخذ كل ابن أحد عشر كالنصيب .
فصل في الوصية بالنصيب مع استثناء جزء مما تبقى من المال
فهذا ، إما أن يكون مع تقييد الموصي الاستثناء بجزء مما تبقى من المال بعد
النصيب ، وإما مع التقييد بجزء مما تبقى من المال بعد الوصية ، وإما مطلقا ، فهذه
ثلاثة أقسام .
( القسم ) الأول : مثاله : ثلاثة بنين ، وأوصى بمثل نصيب أحدهم إلا ربع الباقي من
المال بعد النصيب ، تأخذ مالا وتسقط منه نصيبا ، يبقى مال ناقص بنصيب ، تزيد
عليه ربعه وهو الذي يسترده من جملة النصيب ، وربعه ربع مال إلا ربع نصيب ،
فيبلغ مالا وربع مال إلا نصيبا ، وربع نصيب يعدل ثلاثة أنصباء ، فتجبر وتقابل ، فإذا
مال وربع مال يعدل أربعة أنصباء وربع نصيب ، تبسطها أرباعا وتقلب الاسم ،
فالمال سبعة عشر ، والنصيب خمسة ، تعطي الموصى له خمسة ، يبقى اثنا عشر ،
تسترجع من الخمسة ربع الباقي وهو ثلاثة ، يبقى مع الموصى له سهمان ، ومع البنين
خمسة عشر ، لكل ابن خمسة .
القسم الثاني : أن يقيد الاستثناء بجزء مما تبقى من المال بعد الوصية ،
فالجزء من باقي المال بعد الوصية ، كالجزء الواقع تحته من باقي المال بعد
النصيب ، فعشر الباقي بعد الوصية كتسع الباقي بعد النصيب ، وتسع الباقي بعد
الوصية كثمن الباقي بعد النصيب ، وعلى هذا القياس ، حتى ينتهي إلى ثلث الباقي
بعد الوصية ، فهو كنصف الباقي بعد النصيب ، وخرجوا صور هذا القسم بطريقين .
أحدهما : البناء على القاعدة المذكورة . فإذا أوصى - وله ثلاثة بنين - بنصيب
أحدهم إلا ربع ما تبقى من المال بعد الوصية ، فهو كما لو أوصى بنصيب أحدهم إلا
ثلث ما تبقى بعد النصيب ، فتأخذ مالا ، وتلقي منه نصيبا ، يبقى مال ناقص
بنصيب ، تزيد ثلثه للاستثناء وهو ثلث مال إلا ثلث نصيب ، يبلغ مالا وثلث مال إلا