البغوي بأنها على مالك الرقبة . وعلف البهيمة ، كنفقة العبد . أما عمارة الدار
الموصى بمنافعها ، وسقي البستان الموصى بثماره ، فإن تراضيا عليه ، أو تطوع
أحدهما به ، فذاك ، وليس للآخر منعه . وإن تنازعا ، لم يجبر واحد منهما ،
بخلاف النفقة ، لحرمة الزوج . وأشار بعضهم إلى طرد الخلاف في العمارة وسائر
المؤن .
الفرع الثالث : بيع الموصى بمنفعته مدة ، كبيع المستأجر . وأما الموصى
بمنفعته على التأبيد ، ففي بيع الوارث رقبته أوجه . أصحها : يصح بيعها للموصى له
بالمنفعة دون غيره . والثاني : يصح مطلقا . والثالث : لا . والرابع : يصح بيع
العبد والأمة ، لأنهما يتقرب باعتاقهما ، ولا يصح بيع البهائم والجمادات . والماشية
الموصى بنتاجها يصح بيعها ، لبقاء بعض المنافع والفوائد ، كالصوف ، والظهر .
وإنما الخلاف فيما استغرقت الوصية منافعه .
الفرع الرابع : هل للوارث وطئ الموصى بمنفعتها ؟ فيه أوجه . أصحها :
ثالثها : يجوز إن كانت ممن لا تحبل ، وإلا ، فلا . فإن منعنا ، فوطئ ، فلا حد ،
للشبهة ، وأما المهر ، فيبنى على أنها لو وطئت بشبهة لمن المهر ؟ فإن قلنا :
للوارث ، فلا مهر عليه ، وإلا ، فعليه . فإن أولدها ، فالولد حر ، وعليه قيمته .
وهل تكون القيمة للموصى له ؟ أم يشترى بها عبد يخدم الموصى له وتكون رقبته
للوارث ؟ فيه الوجهان فيما إذا ولدت رقيقا . وتصير الجارية أم ولد يعتق بموته مسلوبة
المنفعة . وقيل : لا تصير ، وهو ضعيف .
المسألة الثالثة : في الجناية على العبد الموصى بمنفعته
، فإن قتل ، نظر ، إن
كان قتلا يوجب القصاص ، فلمالك الرقبة الاقتصاص ، فإذا اقتص ، بطل حق
الموصى له ، كما لو مات ، أو انهدمت الدار ، وبطلت منافعها . وإن كان مما يوجب