فرع أوصى للفقهاء أو المتفقهة أو الصوفية ، فهو على ما ذكرناه في
الوقف . لكن في لفظ البغوي : أنه لا يقنع بما سبق في تفسير الفقهاء ، لأنه قال : لو
أوصى للفقهاء ، فهو لمن يعلم علم أحكام الشرع في كل نوع شيئا . وفي
التتمة : أن الرجوع فيه إلى العادة . ثم ذكر وجها أن من حفظ أربعين مسألة ، فهو
فقيه وهو ضعيف جدا .
( المسألة ) الخامسة : أوصى لأعقل الناس في بلده ، صرف إلى أزهدهم في الدنيا ،
نص عليه الشافعي رضي الله عنه . ولو أوصى لأجهل الناس ، حكى الروياني : أنه
يصرف إلى عبدة الأوثان . فإن قال : من المسلمين ، قال : من يسب الصحابة
رضي الله عنهم . وقال المتولي : يصرف إلى الامامية المنتظرة للقائم ، وإلى
المجسمة .
قلت : وقيل : يصرف إلى مرتكبي الكبائر من المسلمين ، إذ لا شبهة
لهم . والله أعلم