فرع المستولدة إذا قتلت سيدها ، عتقت قطعا وإن استعجلت ، لان
الاحبال كالاعتاق ، ولو أعتق المريض عبدا ، فقتل سيده ، لم يؤثر في حريته .
ولو قتل المدبر سيده ، فان قلنا : التدبير وصية ، فهو كما لو أوصى لرجب فقتله . وإن
قلنا : تعليق عتق ، بصفة ، عتق قطعا ، كالمستولدة . وقال البغوي : إن صححنا
الوصية للقاتل ، عتق المدبر بقتل سيده ، وإلا ، فلا . ويبطل التدبير ، سواء قلنا :
التدبير وصية ، أم تعليق ، لأنه وإن كان تعليقا ، ففي معنى الوصية ، لأنه من
الثلث .
فرع أوصى لعبد جارحه ، أو لمدبره ، أو لمستولدته ، فان عتق قبل موت
الموصي ، صحت الوصية للعتيق ، وإن انتقل منه إلى غيره ، صحت لذلك الغير ،
وإلا ، فهي وصية لجارح .
فرع أوصى لعبد زيد بشئ ، فجاء العبد فقتل الموصي ، لم تتأثر به
الوصية . فإن جاء زيد وقتله ، فهو وصية للقاتل . ولو أوصى لمكاتب ، فقتل
المكاتب الموصي ، فان عتق ، فهي وصية للقاتل . وإن عجز ، فالوصية صحيحة
للسيد . وإن قتله سيد المكاتب ، فالحكم بالعكس . وتجوز الوصية للعبد القاتل ،
لأنها تقع لسيده .
فرع مستحق الدين المؤجل إذا قتل من عليه دين ، حل دينه ، لأن الحظ
له الآن في تعجيل براءته .
( المسألة ) السادسة : في الوصية للوارث . يقدم عليها أنه ينبغي أن لا يوصي بأكثر
من ثلث ماله . فلو خالف وله وارث خاص ، فرد ، بطلت الوصية في الزيادة على الثلث ،
وإن أجاز ، دفع المال بالزيادة إلى الموصى له . وهل إجازته تنفيذ لتصرف
روضة الطالبين — صفحة 103
مساهمون: النووي
ص١٠٣