يمين الرد كالبينة ، ورث وحجب الأخ . وإن قلنا : كالاقرار ، ففيه الخلاف السابق
في إقرار الأخ . ولو مات عن ابن وأخت ، فأقرا بابن للميت ، فعلى الأصح : تسلم
الأخت نصيبها ، لأنه لو ورثها الابن يحجبها ، وعلى الثاني : يأخذ جميع ما في يدها .
وكذا الحكم فيما لو خلف زوجة وأخا ، فأقرا بابن للميت ، يكون للزوجة الربع على
الأصح ، وهذا الابن لا ينقص حقها ، كما لا يسقط الأخ .
فرع إقرار الورثة بزوج أو زوجة للميت ، مقبول على المذهب . وحكي
عن القديم قول : أنه لا يقبل . فإن قبلنا فأقر أحد الابنين المستغرقين وأنكر الآخر ،
فالتوريث على ما ذكرنا فيما إذا أقر أحدهما بأخ وأنكر الآخر .
فرع قال : زيد أخي ، ثم فسر بأخوة الرضاع ، حكى الروياني عن أبيه :
أن الأشبه بالمذهب ، أنه لا يقبل ، لأنه خلاف الظاهر ، ولهذا لو فسر بأخوة
الاسلام ، لم يقبل .
فرع في فتاوى القفال ، أنه لو أقر على أبيه بالولاء ، فقال : هو معتق
فلان ، ثبت الولاء عليه إن كان المقر مستغرقا ، كما في النسب .
قلت : لو خلف ثلاثة بنين فأقر ابنان برابع ، وأنكره الثالث ، لم يثبت نسبه
بإقرارهما ، لكن إذا شهدا به عند الحاكم بشروط الشهادة ، ثبت نسبه . لان
شهادتهما أولى بالقبول من شهادة الأجنبيين ، لان عليهما فيه ضررا ، قاله القاضي أبو
الطيب . والله أعلم .