ثبت في القيمة . ولو قال : هذه الدار لفلان ، وهذا البيت منها لي ، وهذا الخاتم
له ، وفصه لي ، قبل ، لأنه إخراج بعض ما يتناوله اللفظ ، فكان كالاستثناء .
فصل في مسائل تتعلق بالاقرار وإن كان بعضها أجنبيا إحداها : في
يده جارية ، فقال رجل : بعتكها بكذا وسلمتها ، فأد الثمن . فقال : بل زوجتنيها
بصداق كذا وهو علي ، فله حالان .
أحدهما : أن يجري التنازع قبل أن يولدها صاحب اليد ، فيحلف كل واحد
منهما على نفي ما يدعى عليه ، فإن حلفا ، سقطت دعوى الثمن والنكاح ، ومهر
سواء دخل بها صاحب اليد ، أم لا ، لأنه وإن أقر بالمهر لمن كان مالكا ، فهو منكر
له ، وتعود الجارية إلى المالك . ثم أحد الوجهين ، أنها تعود إليه كعود المبيع إلى
البائع ، لافلاس المشتري بالثمن . والثاني : تعود بجهة أنها لصاحب اليد بزعمه ،
وهو يستحق عليه الثمن ، وقد ظفر بغير جنس حقه . فعلى هذا ، يبيعه ويستوفي
حقه من ثمنها . فإن فضل شئ ، فهو لصاحب اليد ، ولا يحل له وطؤها . وعلى
الأول : يحل وطؤها والتصرف ، ولا بد من التلفظ بالفسخ . وإن حلف أحدهما
فقط ، نظر ، إن حلف مدعي الثمن على نفي التزويج ، ونكل صاحب اليد عن
اليمين على نفي الشراء ، حلف المدعي اليمين المردودة على الشراء ، ووجب
الثمن . وإن حلف صاحب اليد على نفي الشراء ونكل الآخر عن اليمين على نفي
التزويج ، حلف صاحب اليد اليمين المردودة على النكاح ، وحكم له بالنكاح ، وبأن
رقبتها للآخر . ثم لو ارتفع النكاح بطلاق أو غيره ، حلت للسيد في الظاهر . وكذا
في الباطن إن كان كاذبا . وعن القاضي حسين : أنه إذا نكل أحدهما عن اليمين
المعروضة عليه ، اكتفى من الثاني بيمين واحدة يجمع فيها بين النفي والاثبات .
والصحيح الأول .
الحال الثاني : أن يولدها صاحب اليد ، فالولد حر ، والجارية أم ولد له
باعتراف المالك القديم ، وهو يدعي الثمن ، فيحلف صاحب اليد على نفيه . فإن
حلف على نفي الشراء ، سقط عنه الثمن المدعى . وهل يرجع المالك عليه بشئ ؟
وجهان . أحدهما : يرجع بأقل الامرين من الثمن والمهر ، لأنه يدعي الثمن ،
وصاحب اليد مقر له بالمهر ، فالأقل منهما متفق عليه ، والثاني : لا يرجع بشئ ،