الموصى له أنه أكثر يحلف الوارث على نفي العلم باستحقاق الزيادة ، ولا يتعرض
للإرادة . والفرق ، أن الاقرار إخبار عن حق سابق ، وقد يطلع عليه ، والوصية إنشاء
أمر على الجهالة ، وبيانه : إذا مات ( الموصي ) إلى الوارث . وأما إذا كان ما ادعاه
من غير جنس ما فسر به المقر ، فينظر ، إن صدقه في الإرادة ، فقال : هو ثابت لي
عليه ، ولي عليه مع ذلك كذا ، ثبت المتفق عليه ، والقول قول المقر في نفي غيره .
وإن صدقه في الإرادة ، وقال : ليس لي عليه ما فسر ( به ) ، إنما لي عليه كذا ، بطل
حكم الاقرار برده ، وكان مدعيا عليه في غيره . وإن كذبه في دعوى الإرادة ، وقال :
إنما أراد ما ادعيته ، حلف المقر على نفي الإرادة ، وبقي ما يدعيه . ثم إن كذبه في
استحقاق المقر به ، بطل الاقرار فيه ، وإلا ، فيثبت . ولو اقتصر المقر له على دعوى
الإرادة ، وقال : ما أردت بكلامك ما فسرته به ، وإنما أردت كذا ، إما من جنس
المقر به ، وإما من غيره ، لم يسمع منه ، لان الاقرار والإرادة لا يثبتان حقا له ، بل
الاقرار إخبار عن سابق ، فعليه أن يدعي الحق نفسه . قال الامام : وفيه وجه
ضعيف : أنه تقبل دعوى الإرادة المجردة ، وهو كالخلاف في أن من ادعى على
خصمه أنه أقر له بألف درهم ، هل تسمع ؟ أم عليه أن يدعي نفس الألف ؟ أما إذا
ضم إلى الإرادة دعوى الاستحقاق ، فيحلف المقر على نفيهما على التفصيل
المذكور . واتفقت الطرق عليه .
فرع مات المبهم قبل التفسير ، طولب به الوارث . فإن امتنع ، فقولان .
أحدهما : يوقف مما ترك أقل ما يتمول . وأظهرهما : يوقف الجميع ، لأنه مرتهن
بالدين .
الضرب الثاني : مال
. فإذا قال : له علي مال ، قبل تفسيره بأقل ما يتمول ،
ولا يقبل بما ليس بمال ، كالكلب وجلد الميتة ، قال الامام : والوجه : القبول بالتمرة
الواحدة حيث يكثر ، لأنه مال ، وإن لم يتمول في ذلك الموضع ، هكذا ذكره
العراقيون ، وقالوا : كل متمول مال ، ولا ينعكس . وتلتحق حبة الحنطة بالتمرة .
وفي قبول التفسير بالمستولدة ، وجهان . أصحهما : القبول . وإن فسره بوقف
عليه ، فيشبه أن يخرج على الخلاف في الملك في رقبة الوقف ، هل هو للموقوف
عليه ؟