وقولهم : لا تصح الدعوى به ، ممنوع . والتمرة أو الزبيبة حيث لا قيمة لها ، على
الوجهين . وقيل : يقبل قطعا . وإن لم يكن من جنس ما يتمول ، فإما أن يجوز
اقتناؤه لمنفعته ، وإما ، لا . فالأول : كالكلب المعلم ، والسرجين ، وجلد الميتة
القابل للدباغ ، والكلب القابل للتعليم ، والخمر المحترمة ، فيقبل التفسير به على
الأصح . وأما الثاني : فكالخنزير ، وجلد الكلب ، والكلب الذي لا نفع فيه ،
والخمر غير المحترمة ، فلا يقبل تفسيره به على الأصح . ولو فسره بوديعة ، قبل على
الصحيح ، لان عليه ردها عند الطلب ، وقد يتعدى فتصير مضمونة ، وقيل : لا ،
لأنها في يده ، لا عليه . ولو فسر بحق الشفعة ، قبل . ولو فسره برد السلام
والعيادة ، لم يقبل . قال البغوي : ولو قال : له حق ، قبل تفسيره بهما ، وفيه
نظر .
قلت : ولو فسر الشئ بحد قذف ، قبل على الأصح . والله أعلم .
فرع لو قال : غصبت منه شيئا ، قبل تفسيره ما يقبل في الصور السابقة إذا
احتمله اللفظ ، احترازا من الوديعة وحق الشفعة ، ويقبل بالخمر والخنزير ، نص
عليه في الام ، لأن الغصب لا يشعر بالتزام وثبوت مال ، وإنما يقتضي الاخذ ،
بخلاف قوله : علي . ولو قال : له عندي شئ ، وفسر بخمر أو خنزير ، قبل على
الصحيح .
روضة الطالبين — صفحة 26
مساهمون: النووي
ص٢٦