إذا قصده الوكيل له ، لأنه أحد أسباب الملك ، فأشبه الشراء .
قلت : هكذا حكاهما وجهين تقليدا لبعض الخراسانيين ، وهما قولان
مشهوران . والله أعلم
. ولو استأجره ليحتطب له ، أو ليستقي ، قال في التهذيب : هو على
الوجهين . وبالمنع أجاب ابن كج . وقطع الامام بالجواز ، وقاس عليه وجه جواز
التوكيل .
قلت : الأصح : قوله في التهذيب . وسلك الجرجاني في كتابه
التحرير طريقة أخرى فقال : يجوز التوكيل في الاحتطاب ونحوه بأجرة ، وفي
جوازه بغيرها وجهان . ولا يجوز في إحياء الموات بلا أجرة ، ويجوز بأجرة على
الأصح . والله أعلم .
فرع التوكيل بالاقرار ، صورته أن يقول : وكلتك لتقر عني لفلان بكذا ،
وفيه وجهان . أصحهما عند الأكثرين : لا يصح ، لأنه خبر ، فأشبه الشهادة .
فعلى هذا ، هل يجعل مقرا بنفس التوكيل ؟ وجهان . أحدهما : نعم ، قاله ابن
القاص ، واختاره الامام . وأصحهما عند البغوي : لا ، كما أن التوكيل بالابراء لا
يكون إبراء .
قلت : قول ابن القاص أصح عند الأكثرين . وإذا صححنا التوكيل ، لم يلزمه
شئ قبل إقرار التوكيل على الصحيح الذي قطع به الجمهور ، وفي الحاوي
والمستظهري وجه : أنه يلزمه بنفس التوكيل . والله أعلم .
وإذا صححنا التوكيل ، فينبغي أن يبين الوكيل جنس المقر به وقدره . فلو