يحتاج إليه من مؤنة على رب المال . ولو احتيج إلى بيعه في الدين ، فمؤنة الاحضار
على الراهن .
قلت : قال صاحب المعاياة : إذا رهن شيئا ولم يشرط جعله في يد عدل ،
أو المرتهن ، فإن كان جارية ، صح قطعا ، وكذا غيرها على الصحيح .
والفرق أنها لا تكون في يد المرتهن ، وغيرها قد يكون ، فيتنازعان . قال
أصحابنا : لو كان بالمرهون عيب ، ولم يعلم به المرتهن حتى مات ، أو حدث به
عيب في يده ، لم يكن له فسخ البيع المشروط فيه ، كما لو جرى ذلك في يد
المشتري ، وليس له أن يطالب بالأرش ليكون مرهونا ، صرح به القاضي أبو الطيب
وغيره . قال القاضي : ولو رهن عبدين ، وسل أحدهما فمات في يد المرتهن ، وامتنع
الراهن من تسليم الآخر ، لم يكن له خيار في فسخ البيع لأنه لم يمكنه رده على
حاله . والله أعلم .
روضة الطالبين — صفحة 361
مساهمون: النووي
ص٣٦١