قلت : ولو أقر بأنه استولدها بعد لزوم الرهن ، فإن لم ينفذ استيلاده ، لم يقبل
إقراره ، وإلا ، ففيه الوجهان السابقان في إقراره بالعتق ، أصحهما : يقبل . والله
أعلم .
فرع لو باع عبدا ، ثم أقر بأنه كان غصبه ، أو باعه ، أو اشتراه شراء
فاسدا ، لم يقبل قوله ، لأنه أقر في ملك الغير ، وهو مردود ظاهرا ، ويخالف إقرار
الراهن فإنه في ملكه . وقيل بطرد الخلاف ، والمذهب : الأول . وعلى هذا ،
فالقول قول المشتري . فإن نكل فهل الرد على المدعي ، أم على المقر البائع ؟
قولان ولو أجر عبدا ، ثم قال : كنت بعته ، أو أجرته ، أو أعتقته ، ففيه الخلاف
المذكور في الرهن ، كبقاء الملك . ولو كاتبه ، ثم أقر بما لا يصح معه كتابة ، قال
ابن كج : فيه الخلاف . وقطع الشيخ أبو حامد بأنه لا يقبل ، لان المكاتب كمن زال
ملكه عنه
الأمر الرابع : ما يفك به الرهن
. فإذا أدن المرتهن في بيع الرهن ، فباع
الراهن ، ورجع المرتهن عن الاذن ، ثم اختلفا ، فقال : رجعت قبل البيع ، فلم
يصح ، وبقي رهنا كما كان ، وقال الراهن : بل رجعت بعده ، فالقول قول المرتهن
على الأصح عند الأكثرين ، وقيل : قول الراهن . وقال في التهذيب : إن
قال الراهن أولا : تصرفت بإذنك ، ثم قال المرتهن : كنت رجعت قبله ، فالقول قول
الراهن . وإن قال : رجعت ، ثم قال الراهن : كنت بعت قبل رجوعك ، فالقول قول
المرتهن . ولو أنكر الراهن أصل الرجوع ، فالقول قوله مع يمينه .